كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 23)
( 2) بَابُ الشَّرْطِ فِي الْعِتْقِ
1477 - قَالَ مَالِكٌ: مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ فَبَتَّ عِتْقَهُ، حَتَّى تَجُوزَ شَهَادَتُهُ وَتَتِمَّ حُرْمَتُهُ وَيَثْبُتَ مِيرَاثُهُ، فَلَيْسَ لِسَيِّدِهِ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا يُشْتَرَطُ عَلَى عَبْدِهِ مِنْ مَالٍ أَوْ خِدْمَةٍ، وَلَا يَحْمِلُ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنَ الرِّقِّ ; لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( ( مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةُ الْعَدْلِ، فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ ) ).
قَالَ مَالِكٌ: فَهُوَ، إِذَا كَانَ لَهُ الْعَبْدُ خَالِصًا أَحَقُّ بِاسْتِكْمَالِ عَتَاقَتِهِ، وَلَا يَخْلِطُهَا بِشَيْءٍ مِنَ الرِّقِّ.
33800 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَّا قَوْلُهُ فِي أَوَّلِ الْبَابِ أَنَّهُ لَيْسَ لِمَنْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ، وَبَتَّ عِتْقَهُ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ شَيْئًا مِمَّا يَشْتَرِطُهُ السَّيِّدُ عَلَى عَبْدِهِ - يَعْنِي مِنْ مَالٍ، أَوْ خِدْمَةٍ، فَإِنَّهُ يُقْضَى عَلَى قَوْلِهِ فِيمَنْ قَالَ لِعَبْدِهِ: أَنْتَ حُرٌّ، وَعَلَيْكَ الَّذِي عِنْدَهُ، وَأَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنْ تُؤَدِّيَ إِلَيَّ كَذَا وَكَذَا.
33801 - وَقَدْ تَقَدَّمَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ، وَمَا فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ مِنَ الْخِلَافِ، وَتَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيهَا، فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَتِهِ.
33802 - وَأَمَّا قَوْلُهُ: فَهُوَ إِذَا كَانَ الْعَبْدُ لَهُ خَالِصًا - أَحَقُّ بِاسْتِكْمَالِ عَتَاقَتِهِ،
الصفحة 134