كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 23)
33858 - وَهَذَا عِنْدَنَا لَا يَجُوزُ أَنْ تُرَدَّ سُنَّةٌ بِمَعْنَى مَا فِي أُخْرَى إِذَا أَمْكَنَ اسْتِعْمَالُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِوَجْهٍ مَا، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ، وَالصَّوَابُ، لَا شَرِيكَ لَهُ.
33859 - وَفِي حَدِيثِ هَذَا الْبَابِ مِنَ الْفِقْهِ أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْوَصِيَّةَ جَائِزَةٌ لِغَيْرِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ ; لِأَنَّ عِتْقَهُمْ فِي الْعَبِيدِ لِمَرَضِهِمْ وَصِيَّةٌ لَهُمْ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا بِوَالِدَيْنِ لِمَالِكِهِمُ الْمُعْتِقِ لَهُمْ، وَلَا بِأَقْرَبِينَ لَهُ، وَقَدْ قَالَ: بِأَنَّ الْوَصِيَّةَ لَا تَجُوزُ إِلَّا لِلْأَقْرَبِينَ غَيْرِ الْوَارِثِينَ وَلَا تَجُوزُ لِغَيْرِهِمْ، وَلَا عِنْدَ عَدَمِهِمْ طَائِفَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ.
33860 - وَسَيَأْتِي ذِكْرُ ذَلِكَ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِ الْوَصَايَا.
33861 - وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَفْعَالَ الْمَرِيضِ كُلُّهَا مِنْ عِتْقٍ وَهِبَةٍ، وَعَطِيَّةٍ كَالْوَصِيَّةِ، لَا يَجُوزُ فِيهَا أَكْثَرُ مِنَ الثُّلُثِ.
33862 - وَقَدْ خَالَفَ فِي ذَلِكَ قَوْمٌ زَعَمُوا أَنَّ أَفْعَالَ الْمَرِيضِ فِي رَأْسِ مَالِهِ كَأَفْعَالِ الصَّحِيحِ، وَلَمْ يَجْعَلُوا ذَلِكَ كَالْوَصَايَا، وَيَأْتِي ذِكْرُ ذَلِكَ كُلِّهِ فِي الْوَصَايَا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
33863 - وَفِيهِ أَيْضًا إِبْطَالُ السِّعَايَةِ مَعَ دَلِيلِ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي ذَلِكَ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ.
الصفحة 146