كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 23)

33883 - وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ.
33884 - وَقَدْ كَانَ أَحْمَدُ يُجْبِرُ عَنِ الْقَوْلِ بِهِ ; لِحَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَذْكُورِ.
33885 - وَقَدْ رُوِيَ خَبَرُ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا يَصِحُّ أَنَّهُ لَمْ يَرْفَعْهُ إِلَّا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ أَبِي الْمُسَاوِرِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
33886 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: سَيَأْتِي الْقَوْلُ فِي مِلْكِ الْعَبْدِ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - عِنْدَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( (مَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ، فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ ) ).
33887 - قَالَ مَالِكٌ: وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا عَتَقَ تَبِعَهُ مَالُهُ، أَنَّ الْمُكَاتَبَ إِذَا كُوتِبَ تَبِعَهُ مَالُهُ، وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ، وَذَلِكَ أَنَّ عَقْدَ الْكِتَابَةِ هُوَ عَقْدُ الْوَلَاءِ، إِذَا تَمَّ ذَلِكَ، لَيْسَ مَالُ الْعَبْدِ وَالْمُكَاتَبُ بِمَنْزِلَةِ مَا كَانَ لَهُمَا مِنْ وَلَدٍ، إِنَّمَا أَوْلَادُهُمَا بِمَنْزِلَةِ رِقَابِهِمَا لَيْسُوا بِمَنْزِلَةِ أَمْوَالِهِمَا ; لِأَنَّ السُّنَّةَ الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا، أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا عَتَقَ تَبِعَهُ مَالُهُ، وَلَمْ يَتْبَعْهُ وَلَدُهُ، وَأَنَّ الْمُكَاتَبَ إِذَا كُوتِبَ، تَبِعَهُ مَالُهُ وَلَمْ يَتْبَعْهُ وَلَدُهُ.
قَالَ مَالِكٌ: وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَيْضًا، أَنَّ الْعَبْدَ وَالْمُكَاتَبَ إِذَا أَفْلَسَا أُخِذَتْ أَمْوَالُهُمَا، وَأُمَّهَاتُ أَوْلَادِهِمَا وَلَمْ تُؤْخَذْ أَوْلَادُهُمَا ; لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَمْوَالٍ لَهُمَا. قَالَ مَالِكٌ: وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَيْضًا، أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا بِيعَ وَاشْتَرَطَ الَّذِي ابْتَاعَهُ مَالَهُ لَمْ يَدْخُلْ وَلَدُهُ فِي مَالِهِ.

الصفحة 150