كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 23)
الْحُلُمَ، حَتَّى يَلِيَ مَالَهُ.
33936 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَّا قَوْلُهُ فِي الَّذِينَ عَلَيْهِمُ الدَّيْنُ أَنْ يُحِيطَهُ بِمَالِهِ، أَنَّهُ لَا يَجُوزُ عِتْقُهُ، فَعَلَى ذَلِكَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ.
33937 - وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ، وَاللَّيْثُ.
33938 - وَخَالَفَهُمْ فُقَهَاءُ الْحِجَازِ، وَابْنُ شُبْرُمَةَ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ فَقَالُوا: عِتْقُ مَا عَلَيْهِ الدَّيْنُ وَهِبَتُهُ، وَإِقْرَارُهُ جَائِزٌ، كُلُّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، كَانَ الدَّيْنُ مُحِيطٌ بِمَالِهِ، أَوْ لَمْ يَكُنْ حَتَّى يُفَلِّسَهُ الْحَاكِمُ، وَيَحْبِسَهُ، وَيُبْطِلَ إِقْرَارَهُ، وَيَحْجُرَ عَلَيْهِ، فَإِذَا فَعَلَ الْقَاضِي ذَلِكَ، لَمْ يَجُزْ إِقْرَارُهُ، وَلَا عِتْقُهُ، وَلَا هِبَتُهُ.
33939 - وَهُوَ مَعْنَى مَا ذَكَرَهُ الْمُزَنِيُّ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، وَاحْتَجَّ بِالْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ لَهُ أَنْ يَطَأَ جَارِيَتَهُ، وَيُحْبِلَهَا، وَلَا يُرَدُّ شَيْءٌ أَنْفَقَهُ مِنْ مَالٍ فِيمَا شَاءَ حَتَّى يَضْرِبَ الْحَاكِمُ عَلَى يَدِهِ، وَيَحْجُرَ عَلَيْهِ.
33940 - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ: إِذَا حَبَسَهُ الْقَاضِي لَمْ يَكُنْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ حَتَّى يُفْلِسَهُ الْقَاضِي، فَيَقُولُ: ( ( لَا أُجِيزُ لَكَ أَمْرًا ) ).
33941 - وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ: الْحَبْسُ لَا يُوجِبُ الْحَجْرَ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلدَّائِنِينَ: خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ، وَلَيْسَ لَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ ) ) فَخَالَفَ أَصْحَابَهُ، وَمَالَ إِلَى
الصفحة 162