كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 23)
قَوْلِ الثَّوْرِيِّ، وَمَا كَانَ مِثْلَهُ، وَسَنَزِيدُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ بَيَانًا فِي الْأَقْضِيَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
33942 - وَأَمَّا قَوْلُهُ: لَا تَجُوزُ عَتَاقَةُ الْغُلَامِ حَتَّى يَحْتَلِمَ، أَوْ يُبْلُغَ مَا يَبْلُغُ الْمُحْتَلِمُ، فَالِاحْتِلَامُ مَعْلُومٌ.
وَقَوْلُهُ: أَوْ يَبْلُغَ مَبْلَغَ مَا يَبْلُغُهُ الْمُحْتَلِمُ، فَإِنَّ مِنَ الرِّجَالِ مَنْ لَا يَحْتَلِمُ، وَلَكِنَّهُ إِذَا بَلَغَ سِنًّا، لَا يَبْلُغُهَا إِلَّا الْمُحْتَلِمُ حُكِمَ لَهُ بِحُكْمِ الْمُحْتَلِمِ.
33943 - وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي حَدِّ الْبُلُوغِ لِمَنْ لَا يَحْتَلِمُ.
33944 - فَقَالَ مَالِكٌ: الْبُلُوغُ، وَالْإِنْبَاتُ، أَوِ الِاحْتِلَامُ، أَوِ الْحَيْضُ فِي الْجَارِيَةِ إِلَّا أَنَّهُ لَا يُقِيمُ الْحَدَّ بِالْإِنْبَاتِ حَتَّى يَحْتَلِمَ، أَوْ يَبْلُغَ مِنَ السِّنِّ مَا يُعْلَمُ أَنَّ مِثْلَهُ لَا يَبْلُغُهُ حَتَّى يَحْتَلِمَ، فَيَكُونُ عَلَيْهِ الْحَدُّ، هَذِهِ رِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَتَحْصِيلُ مَذْهَبِهِ.
33945 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يُعْتَبَرُ فِي الْمَجْهُولِ الْأَوْلَادِ الْإِنْبَاتُ، وَفِي الْمَعْلُومِ بُلُوغُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً.
33946 - وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ وَهْبٍ، وَابْنِ الْمَاجِشُونَ.
33947 - وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ فِي الْغُلَامِ وَالْجَارِيَةِ جَمِيعًا.
33948 - وَحُجَّتُهُمْأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِقَتْلِ مَنْ أَنْبَتَ مِنْ سَبْيِ قُرَيْظَةَ،
الصفحة 163