كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 23)

مُؤْمِنَةٍ إِذَا لَمْ يَبْلُغِ الْحِنْثَ ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ كَبِيرٌ رَجُلُ صِدْقٍ.
34015 - وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَيْضًا قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الرَّقَبَةُ الْمُؤْمِنَةُ الْوَاجِبَةُ، أَيُجْزِئُ فِيهَا مُرْضَعٌ ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَكَيْفَ، وَلَمْ يُصَلِّ ؟ وَرَاجَعْتُهُ، فَقَالَ: مَا أَرَاهُ إِلَّا مُسْلِمًا، وَدِيَتُهُ دِيَةُ أَبِيهِ.
34016 - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: مَا أَرَى إِلَّا الَّذِي قَدْ بَلَغَ وَأَسْلَمَ.
34017 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: اخْتَلَفَ قَوْلُ الزُّهْرِيِّ فِي الصَّبِيِّ أَيْضًا ; فَرَوَى الْأَوْزَاعِيُّ عَنْهُ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، وَرَوَى مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: لَا يُجْزِئُ فِي الظِّهَارِ صَبِيٌّ مُرْضَعٌ.
34018 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: فَإِذَا لَمْ يُجْزِ فِي الظِّهَارِ، فَأَحْرَى أَلَّا يُجْزِئَ فِي الْقَتْلِ ; لِأَنَّ النَّصَّ فِي الرَّقَبَةِ الْمُؤْمِنَةِ إِنَّمَا وَرَدَ فِي الْقَتْلِ، وَالظِّهَارُ مَقِيسٌ عَلَيْهِ.
34019 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ: وَكَذَلِكَ الشَّرْطُ فِي الْعَدَالَةِ وَالرِّضَا فِي الشُّهَدَاءِ، وَرَدَا فِي آيَةِ الدَّيْنِ وَآيَةِ الرَّجْعَةِ، وَقَدْ أَجْمَعُوا فِي الشَّهَادَةِ فِي الزِّنَا، وَغَيْرِهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إِلَّا الْعُدُولُ، وَكَذَلِكَ الْأَيْمَانُ فِي الرِّقَابِ الْوَاجِبَةِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

الصفحة 176