كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 23)
وَلَا أُمُّ وَلَدٍ، وَلَا مُعْتَقٌ إِلَى سِنِينَ، وَلَا أَعْمَى، وَلَا بَأْسَ أَنْ يُعْتَقَ النَّصْرَانِيُّ وَالْيَهُودِيُّ وَالْمَجُوسِيُّ، تَطَوُّعًا ; لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ:فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً [ مُحَمَّدٍ: 4 ] فَالْمَنُّ الْعَتَاقَةُ.
قَالَ مَالِكٌ: فَأَمَّا الرِّقَابُ الْوَاجِبَةُ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْكِتَابِ، فَإِنَّهُ لَا يُعْتَقُ فِيهَا إِلَّا رَقَبَةٌ مُؤْمِنَةٌ.
قَالَ مَالِكٌ: وَكَذَلِكَ فِي إِطْعَامِ الْمَسَاكِينِ فِي الْكَفَّارَاتِ، لَا يَنْبَغِي أَنْ يُطْعَمَ فِيهَا إِلَّا الْمُسْلِمُونَ، وَلَا يُطْعَمَ فِيهَا أَحَدٌ عَلَى غَيْرِ دِينِ الْإِسْلَامِ.
34024 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَّا اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ فِي جُمْلَةِ مَا يُجْزِئُ فِي الرِّقَابِ الْوَاجِبَةِ، فَقَدْ أَوْضَحَ مَالِكٌ مَذْهَبَهُ فِي الْمُوَطَّأِ، وَهِيَ جُمْلَةٌ خُولِفَ فِي بَعْضِهَا، وَتَابَعَهُ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَكْثَرِهَا، وَنَحْنُ نَذْكُرُ أَقْوَالَهُمْ جُمْلَةً عَلَى حَسَبِ مَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ بَعْدَ ذِكْرِ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَغَيْرُهُ عَنْ مَالِكٍ مِمَّا لَمْ يَذْكُرْهُ فِي مُوَطَّئِهِ.
34025 - قَالَ مَالِكٌ: يُجْزِئُ الْأَعْرَجُ إِذَا كَانَ خَفِيفَ الْعَرَجِ، وَإِنْ كَانَ شَدِيدًا لَمْ يُجْزِئْ، وَلَا يُجْزِئُ أَقْطَعُ الْيَدَيْنِ، وَلَا الرِّجْلَيْنِ، وَيُجْزِئُ أَقْطَعُ الْيَدِ الْوَاحِدَةِ، وَالْأَعْوَرُ، وَلَا يُجْزِئُ الْأَجْدَعُ، وَلَا الْمَجْنُونُ، وَلَا الْأَصَمُّ، وَلَا الْأَخْرَسُ.
34026 - قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَقِيَاسُ قَوْلِ مَالِكٍ أَلَّا يُجْزِئَ الْأَبْرَصُ ; لِأَنَّ الْأَصَمَّ أَيْسَرُ شَأْنًا مِنْهُ.
الصفحة 178