كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 23)
34039 - قَالَ: وَالْغَائِبُ إِذَا كَانَ عَلَى يَقِينٍ مِنْ حَيَاتِهِ فِي حِينِ عِتْقِهِ يُجْزِئُ، وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ.
34040 - وَلَوِ اشْتَرَى مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ لَمْ يَجُزْ.
34041 - وَلَوْ أَعْتَقَ عَبْدًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ، وَهُوَ مُوسِرٌ أَجْزَأَهُ.
34042 - وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ مُعْسِرًا، ثُمَّ أَيْسَرَ، فَاشْتَرَى النِّصْفَ الْآخَرَ، فَأَعْتَقَهُ أَجْزَأَهُ.
34043 - وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ إِلَّا أَنْ يَنْوِيَهُ عَنْ نَفْسِهِ.
34044 - قَالَ: فَلَمْ أَعْلَمْ أَحَدًا مَضَى مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَلَا ذُكِرَ لِي عَنْهُ إِلَّا وَهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ مِنَ الرِّقَابِ مَا يُجْزِئُ، وَمِنْهَا مَا لَا يُجْزِئُ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِعِتْقِهَا بَعْضُهَا دُونَ بَعْضٍ، فَلَمْ أَجِدْ فِي مَعْنَى مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ إِلَّا مَا أَقُولُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
34045 - وَجِمَاعُهُ أَنَّ الْأَغْلَبَ فِيمَا يُتَّخَذُ لَهُ الرَّقِيقُ الْعَمَلُ، وَلَا يَكُونُ الْعَمَلُ تَامًّا حَتَّى يَكُونَ يَدُ الْمَمْلُوكِ بَاطِشَتَيْنِ، وَرِجْلَاهُ مَاشِيَتَيْنِ، وَلَهُ بَصَرٌ، وَإِنْ كَانَتْ عَيْنًا وَاحِدَةً، وَيَكُونُ يَعْقِلُ، فَإِنْ كَانَ أَبْكَمَ، أَوْ أَصَمَّ، أَوْ ضَعِيفَ الْبَطْشِ أَجْزَأَ، وَيُجْزِئُ الْمَجْنُونُ الَّذِي يُفِيقُ فِي أَكْثَرِ الْأَحْيَانِ، وَيُجْزِئُ الْأَعْوَرُ، وَالْعَرَجُ الْخَفِيفُ، وَشَلَلُ الْحَيْضِ، وَكُلُّ عَيْبٍ لَا يَضُرُّهُ فِي الْعَمَلِ إِضْرَارًا بَيِّنًا، وَلَا يُجْزِئُ الْأَعْمَى،
الصفحة 180