كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 23)

وَاتَّفَقَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ فِي جَوَازِ كِتَابَةِ مَنْ لَا حِرْفَةَ لَهُ، وَلَا مَالَ مَعَهُ.
34097 - فَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَيْضًا كَرَاهِيَةُ ذَلِكَ.
34098 - كَرِهَ الْأَوْزَاعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ كِتَابَةَ مَنْ لَا حِرْفَةَ لَهُ.
34099 - وَعَنْ عُمَرَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَمَسْرُوقٍ مِثْلُ ذَلِكَ.
34100 - وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا لِلْعُلَمَاءِ مِنَ التَّنَازُعِ فِي وُجُوبِ كِتَابَةِ الْعَبِيدِ إِذَا ابْتَغَوْا ذَلِكَ مِنْ سَادَاتِهِمْ وَعَلِمُوا فِيهِمْ خَيْرًا فِي كِتَابِ الْمُكَاتَبِ.
34101 - وَأَمَّا قَوْلُهَا: ( ( كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ ) )، فَقَدْ ذَكَرْنَا مَبْلَغَ الْأُوقِيَّةِ، وَالْأَصْلَ فِيهَا مِنْ كِتَابِ الزَّكَاةِ.
34102 - وَأَمَّا قَوْلُهَا: فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ، فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْكِتَابَةَ تَكُونُ عَلَى النَّجْمِ، وَهَذَا جَائِزٌ عِنْدَ الْجَمِيعِ، وَأَقَلُّ الْأَنْجُمِ ثَلَاثَةٌ.
34103 - وَاخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابَةِ إِذَا وَقَعَتْ عَلَى نَجْمٍ وَاحِدٍ ; فَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ يُجِيزُونَهَا عَلَى نَجْمٍ وَاحِدٍ.
34104 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا تَجُوزُ عَلَى نَجْمٍ وَاحِدٍ، وَلَا تَجُوزُ حَالَّةٌ الْبَتَّةَ، لِأَنَّهَا لَيْسَتْ كِتَابَةٌ، وَإِنَّمَا عِتْقٌ عَلَى صِفَةِ كِتَابَةٍ كَأَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَدَّيْتَ إِلَيَّ كَذَا وَكَذَا فَأَنْتَ حُرٌّ، وَقَدِ احْتَجَّ بِقَوْلِهَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ: فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ.

الصفحة 196