كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 23)

34124 - وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ عَنْ عَائِشَةَ مُوَافِقَةٌ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي ذَلِكَ.
34125 - وَكَذَلِكَ فِي حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهَا بِالشِّرَاءِ ابْتِدَاءً، وَتَعْتِقُهَا بَعْدَ ذَلِكَ، وَيَكُونُ الْوَلَاءُ لَهَا.
34126 - وَفِي حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَيْضًا فِي قَوْلِهِ: ( (خُذِيهَا، وَلَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ) ) دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ شِرَائِهَا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.
34127 - وَاشْتِرَاطُ أَهْلِ بَرِيرَةَ الْوَلَاءَ بَعْدَ بَيْعِهِمْ لَهَا لِلْعِتْقِ، خَطَبَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْكِرًا لِذَلِكَ، وَقَالَ: ( ( مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا، لَيْسَتْ فِي حُكْمِ اللَّهِ، أَيْ لَيْسَتْ فِي حُكْمِ اللَّهِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ: ( (كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ) ) [ النِّسَاءِ: 24 ]. أَيْ حُكْمُ اللَّهِ فِيكُمْ.
34127 م - وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي بَيْعِ الْمُكَاتَبِ لِلْعِتْقِ، وَغَيْرِهِ فِي حَالِ تَعْجِيزِهِ، وَحُكْمُ ذَلِكَ كُلِّهِ فِي كِتَابِ الْمُكَاتَبِ.
34128 - وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ عَقْدَ الْكِتَابَةِ لِلْمُكَاتَبِ، لَا يُوجِبُ لَهُ عِتْقًا.
34129 - وَفِي ذَلِكَ رَدُّ قَوْلِ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ كَالْغَرِيمِ مِنَ الْغُرَمَاءِ إِذَا عُقِدَتْ كِتَابَتُهُ.
34130 - وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ:خُذِيهَا، وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ،

الصفحة 200