كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 23)

فَيَكُونُ مَعْنَاهُ: أَظْهِرِي لَهُمْ حُكْمَ الْوَلَاءِ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ، أَيْ: عَرِّفِيهِمْ بِحُكْمِ الْوَلَاءِ، لِأَنَّ الِاشْتِرَاطَ، الْإِظْهَارُ، وَمِنْهَا أَشْرَاطُ السَّاعَةِ ظُهُورُ عَلَامَاتِهَا.
34131 - قَالَ أَوْسُ بْنُ حُجْرٍ:
فَأَشْرَطَ فِيهَا نَفْسَهُ وَهُوَ مُعْصِمٌ وَأَلْقَى بِأَسْبَابٍ لَهُ، وَتَوَكَّلَا أَيْ: أَظْهَرَ نَفْسَهُ فِيمَا حَاوَلَ أَنْ يَفْعَلَ.
34132 - وَقِيلَ: اشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ، أَيِ اشْتَرِطِي عَلَيْهِمْ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى:إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا [ الْإِسْرَاءِ: 7 ] أَيْ: فَعَلَيْهَا.
34133 - وَكَقَوْلِهِ:أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ [ الرَّعْدِ: 25 ] أَيْ: عَلَيْهِمْ.
34134 - وَقَوْلُهُ تَعَالَى:فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا [ النِّسَاءِ: 109 ] قَوْلُهُ عَلَيْهِمْ بِمَعْنَى لَهُمْ.
34135 - وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ الْوَعِيدُ، وَالتَّهَاوُنُ لِمَنْ خَالَفَ مَا أُمِرَ بِهِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى:وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَولَادِ.. الْآيَةَ [ الْإِسْرَاءِ: 64 ].
34136 - ثُمَّ قَالَ تَعَالَى:إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ [ الْإِسْرَاءِ: 65 ] بَيَانًا بِفِعْلٍ مِنْ فِعْلِ مَا نَهَى عَنْهُ، وَتَحْذِيرًا مِنْ مُوَافَقَةِ ذَلِكَ.
34137 - وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ هَذَا الْقَوْلُ مِنْهُ إِلَّا بَعْدَ إِعْلَامِهِمْ أَنَّ الْوَلَاءَ

الصفحة 201