كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 23)
34163 - وَقَضَى بِهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ فِي ( ( التَّمْهِيدِ ) )، وَحَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَكْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ.
34164 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَحَدِيثُ " الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " أَصَحُّ، وَسَنَذْكُرُ مِيرَاثَ اللَّقِيطِ، وَوَلَاءَهُ فِي كِتَابِ الْأَقْضِيَةِ عِنْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سُنَيْنِ بْنِ جَمِيلَةَ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.
34165 - وَأَمَّا وَلَاءُ السَّائِبَةِ، وَوَلَاءُ الْمُسْلِمِ يَعْتِقُهُ النَّصْرَانِيُّ، فَسَيَأْتِي الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ فِي آخِرِ بَابٍ فِي هَذَا الْكِتَابِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
34166 - وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْعَبْدِ يَبْتَاعُ نَفْسَهُ مِنْ سَيِّدِهِ عَلَى أَنَّهُ يُوَالِي مَنْ شَاءَ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ ; لِأَنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ بِقَوْلٍ صَحِيحٍ، يَشْهَدُ لَهُ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( ( إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ) )، وَنَهْيُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَهِبَتِهِ، وَاحْتِجَاجُ مَالِكٍ بِذَلِكَ صَحِيحٌ حَسَنٌ جِدًّا، إِلَّا إِنَّهَا مَسْأَلَةٌ اخْتَلَفَ فِيهَا السَّلَفُ قَدِيمًا، وَمَنْ بَعْدَهُمْ.
34167 - وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِيهَا كَقَوْلِ مَالِكٍ.
34168 - وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ، وَدَاوُدَ.
34169 - وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ جَعَلَ إِسْلَامَهُ عَلَى يَدَيْهِ مُوَالَاةً،
الصفحة 207