كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 23)

مِنْهُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمَعْرُوفِ حَتَّى يُؤَدِّيَ، فَيَعْتِقُ.
34478 - وَأَجَازَ كِتَابَةَ الْمُكَاتَبِ لِعَبْدِهِ ; سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ; لِأَنَّهَا عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ وَطَلَبُ فَضْلٍ، وَإِنْ عَجَزَ، كَانَ رَقِيقًا بِحَالِهِ.
34479 - وَلِلشَّافِعِيِّ فِيهَا قَوْلَانِ، أَحَدُهُمَا جَوَازُهَا، وَالثَّانِي إِبْطَالُهَا ; لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( (الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ) )، ( ( وَلَا وَلَاءَ لِلْمُكَاتَبِ ) ).
34480: قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ وَطِئَ مُكَاتَبَةٍ لَهُ: إِنَّهَا إِنْ حَمَلَتْ فَهِيَ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَتْ كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ، وَإِنْ شَاءَتْ قَرَّتْ عَلَى كِتَابَتِهَا، فَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ، فَهِيَ عَلَى كِتَابَتِهَا.
34481 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: عِنْدَ غَيْرِ يَحْيَى فِي هَذَا الْمَوْضِعِ قَالَ مَالِكٌ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يَطَأَ الرَّجُلُ مُكَاتَبَتَهُ، فَإِنْ جَهِلَ وَوَطِئَ، ثُمَّ ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ هَذِهِ بِعَيْنِهَا.
34482 - وَلَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ.
34483 - وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، أَئِمَّةِ الْفَتْوَى.
34484 - وَقَدْ كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ يُجِيزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَى مُكَاتَبَتِهِ وَطْأَهَا، وَتَابَعَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَدَاوُدُ ; لِأَنَّهَا مِلْكُهُ، يَشْتَرِطُ فِيهَا مَا شَاءَ قَبْلَ الْعِتْقِ قِيَاسًا عَلَى الْمُدَبَّرَةِ.
34485 - وَحُجَّةُ سَائِرِ الْفُقَهَاءِ، أَنَّهُ وَطْءٌ تَقَعُ الْفُرْقَةُ فِيهِ إِلَى أَجَلٍ آتٍ لَا مَحَالَةَ،

الصفحة 263