كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 23)
وَلَا خِيَارَ لَهَا.
34501 - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي الْعَبْدِ يَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ ; أَنَّ أَحَدَهُمَا لَا يُكَاتِبُ نَصِيبَهُ مِنْهُ، أَذِنَ لَهُ بِذَلِكَ صَاحِبُهُ أَوْ لَمْ يَأْذَنْ، إِلَّا أَنْ يُكَاتِبَاهُ جَمِيعًا ; لِأَنَّ ذَلِكَ يَعْقِدُ لَهُ عِتْقًا، وَيَصِيرُ إِذَا أَدَّى الْعَبْدُ مَا كُوتِبَ عَلَيْهِ، إِلَى أَنْ يَعْتِقَ نِصْفُهُ، وَلَا يَكُونُ عَلَى الَّذِي كَاتَبَ بَعْضَهُ أَنْ يَسْتَتِمَّ عِتْقَهُ، فَذَلِكَ خِلَافُ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( (مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةُ الْعَدْلِ ) ). قَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ جَهِلَ ذَلِكَ حَتَّى يُؤَدِّيَ الْمُكَاتَبُ، أَوْ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ، رَدَّ إِلَيْهِ الَّذِي كَاتَبَهُ مَا قَبَضَ مِنَ الْمُكَاتَبِ، فَاقْتَسَمَهُ هُوَ وَشَرِيكُهُ عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمَا، وَبَطَلَتْ كِتَابَتُهُ، وَكَانَ عَبْدًا لَهُمَا عَلَى حَالَهِ الْأُولَى
34502 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: احْتَجَّ مَالِكٌ، رَحِمَهُ اللَّهُ، لِمَذْهَبِهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ.
34503 - وَأَمَّا اخْتِلَافُ الْفُقَهَاءِ فِيهَا ; فَإِنَّ الشَّافِعِيَّ اخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي كِتَابَةِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ حِصَّتَهُ مِنْ عَبْدٍ بَيْنَهُمَا بِإِذْنِ شَرِيكِهِ.
34504 - وَذَكَرَ الْمُزَنِيُّ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، قَالَ: لَا يَجُوزُ أَنْ يُكَاتِبَ أَحَدٌ بَعْضَ عَبْدٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ بَاقِيهِ حُرًّا ; قَالَ: وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَعْتِقَ بَعْضًا مِنْ عَبْدٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ شَرِيكِهِ،
الصفحة 266