كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 23)
وَلَمْ يَذْكُرْ مَالِكٌ تَخْيِيرَ الْوَلَدِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: وَيُنْظَرُ لِلْوَلَدِ بِالَّذِي هُوَ أَكْفَأُ وَأَحْوَطُ.
33533 - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: إِنْ تَزَوَّجَتِ الْأُمُّ، فَالْخَالَةُ: أَحَقُّ بِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ تَخْيِيرًا.
33534 - وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: الْأُمُّ إِذَا تَزَوَّجَتْ، فَالْعَمُّ أَحَقُّ مِنَ الْجَدَّةِ أُمِّ الْأُمِّ، وَإِنْ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا، ثُمَّ أَرَادَتْ أَخْذَ الْوَلَدِ، لَمْ يَكُنْ لَهَا ذَلِكَ، وَلَمْ يَذْكُرْ تَخْيِيرَ الصَّبِيِّ.
33535 - وَذُكِرَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ أَيْضًا: الْأُمُّ أَحَقُّ بِالْوَلَدِ، وَعَلَى الْأَبِ النَّفَقَةُ، فَإِنْ تَزَوَّجَتْ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، فَإِنْ سَلَّمَتْهُ إِلَى جَدَّتِهِ، فَمَتَى ارْتَجَعَتْهُ مِنْهُ رَدَّ عَلَيْهَا نَفَقَتَهَا، وَالْجَدَّةُ أُمُّ الْأَبِ أَوْلَى مِنَ الْعَمَّةِ إِذَا قَوِيَتْ عَلَى النَّفَقَةِ، وَلَا تَعُودُ حَضَانَةُ الْأُمِّ بِطَلَاقِهَا.
33536 - وَاللَّيْثُ: الْأُمُّ أَحَقُّ بِالِابْنِ حَتَّى يَبْلُغَ ثَمَانِيَ سِنِينَ، أَوْ تِسْعَ سِنِينَ، أَوْ عَشْرًا، ثُمَّ الْأَبُ أَوْلَى بِالْجَارِيَةِ حَتَّى تَبْلُغَ فَإِنْ كَانَتِ الْأُمُّ غَيْرَ مَرْضِيَّةٍ فِي نَفْسِهَا، وَأَدَبِهَا لِوَلَدِهَا أُخِذَ مِنْهَا إِذَا بَلَغَ.
33537 - وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ إِذَا كَانَتِ الِابْنَةُ كَاعِبًا، وَالْغُلَامُ قَدْ أَيْفَعَ، وَاسْتَغْنَى عَنْ أُمِّهِ خُيِّرَا بَيْنَ أَبَوَيْهِمَا، فَأَيَّهُمَا اخْتَارَا فَهُوَ أَوْلَى فَإِنِ اخْتَارَا بَعْدَ ذَلِكَ الْآخَرَ حُوِّلَ، وَمَتَى طُلِّقَتْ بَعْدَ التَّزْوِيجِ رَجَعَ حَقُّهَا، فَإِذَا كَانَ أَحَدُ الْأَبَوَيْنِ غَيْرَ مَأْمُونٍ
الصفحة 73