كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 23)

( 7) بَابُ الْعَيْبِ فِي السِّلْعَةِ وَضَمَانِهَا
1471 - قَالَ مَالِكٌ: فِي الرَّجُلِ يَبْتَاعُ السِّلْعَةَ مِنَ الْحَيَوَانِ أَوِ الثِّيَابِ أَوِ الْعُرُوضِ فَيُوجَدُ ذَلِكَ الْبَيْعُ غَيْرَ جَائِزٍ، فَيُرَدُّ وَيُؤْمَرُ الَّذِي قَبَضَ السِّلْعَةَ أَنْ يَرُدَّ إِلَى صَاحِبِهِ سِلْعَتَهُ.
قَالَ مَالِكٌ: فَلَيْسَ لِصَاحِبِ السِّلْعَةِ إِلَّا قِيمَتُهَا يَوْمَ قُبِضَتْ مِنْهُ، وَلَيْسَ يَوْمَ يُرَدُّ ذَلِكَ إِلَيْهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ ضَمِنَهَا مِنْ يَوْمِ قَبَضَهَا، فَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ نُقْصَانٍ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ عَلَيْهِ، فَبِذَلِكَ كَانَ نَمَاؤُهَا وَزِيَادَتُهَا لَهُ، وَإِنَّ الرَّجُلَ يَقْبَضُ السِّلْعَةَ فِي زَمَانٍ هِيَ فِيهِ نَافِقَةٌ، مَرْغُوبٌ فِيهَا، ثُمَّ يَرُدُّهَا فِي زَمَانٍ هِيَ فِيهِ سَاقِطَةٌ، لَا يُرِيدُهَا أَحَدٌ، فَيَقْبِضُ الرَّجُلُ السِّلْعَةَ مِنَ الرَّجُلِ، فَيَبِيعُهَا بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ، وَيُمْسِكُهَا وَثَمَنَهَا ذَلِكَ، ثُمَّ يَرُدُّهَا وَإِنَّمَا ثَمَنُهَا دِينَارٌ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَذْهَبَ مِنْ مَالِ الرَّجُلِ بِتِسْعَةِ دَنَانِيرَ، أَوْ يَقْبِضَهَا مِنْهُ الرَّجُلُ فَيَبِيعُهَا بِدِينَارٍ، أَوْ يُمْسِكُهَا، وَإِنَّمَا ثَمَنُهَا دِينَارٌ، ثُمَّ يَرُدُّهَا وَقِيمَتُهَا يَوْمَ يَرُدُّهَا عَشَرَةَ دَنَانِيرَ، فَلَيْسَ عَلَى الَّذِي قَبَضَهَا أَنْ يَغْرَمَ لِصَاحِبِهَا مِنْ مَالِهِ تِسْعَةَ دَنَانِيرَ، إِنَّمَا عَلَيْهِ قِيمَةُ مَا قَبَضَ يَوْمَ قَبَضَهُ.
قَالَ: وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ. أَنَّ السَّارِقَ إِذَا سَرَقَ السِّلْعَةَ، فَإِنَّمَا يُنْظَرُ إِلَى

الصفحة 78