كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 24)

عَلَيْهَا، حَتَّى تُحْصَنَ بِزَوْجٍ ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ) [ النِّسَاءِ: 25 ].
فَوَصَفَهُنَّ عَزَّ وَجَلَّ بِالْإِيمَانِ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: (فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ) [ النِّسَاءِ: 25 ]، وَالْإِحْصَانُ: التَّزْوِيجُ هَاهُنَا ؛ لِأَنَّ ذِكْرَ الْإِيمَانِ قَدْ تَقَدَّمَ.
35604 - ثُمَّ جَاءَتِ السُّنَّةُ، فِي الْأَمَةِ إِذَا زَنَتْ، وَلَمْ تُحْصَنْ، جُلِدَتْ دُونَ الْحَدِّ، وَقِيلَ: بَلْ بِالْحَدِّ وَتَكُونُ زِيَادَةَ بَيَانٍ، كَنِكَاحِ الْمَرْأَةِ عَلَى عَمَّتِهَا، وَعَلَى خَالَتِهَا، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ أَوْضَحْنَاهُ فِي مَوَاضِعَ مِنْ كِتَابِنَا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا.
35605 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي إِقَامَةِ السَّادَةِ الْحُدُودَ عَلَى عَبِيدِهِمْ
35606 - فَقَالَ مَالِكٌ: يَحُدُّ الْمَوْلَى عَبْدَهُ، وَأَمَتَهُ، فِي الزِّنَا، وَشُرْبِ الْخَمْرِ، وَالْقَذْفِ، إِذَا شَهِدَ عَلَيْهِ الشُّهُودُ، وَلَا يَحُدُّهُ إِلَّا بِالشُّهُودِ، وَلَا يَقْطَعُهُ فِي السَّرِقَةِ، وَإِنَّمَا يَقْطَعُهُ الْإِمَامُ.
35607 - وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ.
35608 - وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ، فِي ذَلِكَ، عَلَى مَا ذَكَرْنَا عَنْهُمْ، فِي كِتَابِ اخْتِلَافِهِمْ.

الصفحة 107

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text