كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 24)

بِالْوَطْءِ، وَيَدَّعِيَانِ الزَّوْجِيَّةَ ؟.
35631 - فَقَالَ مَالِكٌ: إِنْ لَمْ يُقِيمَا الْبَيِّنَةَ، بِمَا ادَّعَيَا مِنَ الزَّوْجِيَّةِ، بَعْدَ إِقْرَارِهِمَا بِالْوَطْءِ، أَوْ بَعْدَ أَنْ شُهِدَ عَلَيْهِمَا بِهِ، أُقِيمَ عَلَيْهِمَا الْحَدُّ.
35632 - قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إِلَّا أَنْ يَكُونَا طَارِئَيْنِ.
35633 - وَقَالَ عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ: إِنْ كَانَ يُرَى قَبْلَ ذَلِكَ يَدْخُلُ إِلَيْهَا، وَيَذْكُرُهَا، أَوْ كَانَا طَارِئَيْنِ، لَا يُعْرَفَانِ قَبْلَ ذَلِكَ، فَلَا حَدَّ عَلَيْهِمَا، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَأْتِيَا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، فَهُمَا زَانِيَانِ مَا اجْتَمَعَا، وَعَلَيْهِمَا الْحَدُّ.
35634 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ: إِذَا وُجِدَ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ، وَأَقَرَّا بِالْوَطْءِ، وَادَّعَيَا أَنَّهُمَا زَوْجَانِ، لَمْ يُحَدَّا، وَيُخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا.
35635 - وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ.
35636 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَا خِلَافَ عَلَيْهِ عَلِمْتُهُ بَيْنَ عُلَمَاءِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ أَنَّ الْمُكْرَهَةَ عَلَى الزِّنَا، لَا حَدَّ عَلَيْهَا، إِذَا صَحَّ إِكْرَاهُهَا، وَاغْتِصَابُهَا نَفْسَهَا.
35637 - وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْ أُمَّتِي، الْخَطَأَ، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ ".
35638 - وَالْأَصْلُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ، أَنَّ الدِّمَاءَ الْمَمْنُوعَ مِنْهَا بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُرَاقَ شَيْءٌ مِنْهَا، وَلَا يُسْتَبَاحَ إِلَّا بِيَقِينٍ.
35639 - وَالْيَقِينُ: الشَّهَادَةُ الْقَاطِعَةُ، أَوِ الْإِقْرَارُ الَّذِي يُقِيمُ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ، فَإِنْ

الصفحة 113

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text