كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 24)

45794 - وَأَجْمَعُ الْجُمْهُورُ أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ فِيمَا سَرَقَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ.
35795 - فَهَذِهِ كُلُّهَا شُبَهَاتٌ، يُدْرَأُ بِهَا عَنْهُ الْحَدُّ.
35796 - وَأَمَّا تَقْوِيمُهَا عَلَيْهِ ؛ فَلِأَنَّ وَطْأَهُ لَهَا يُحَرِّمُهَا عَلَى ابْنِهِ، فَكَأَنَّهُ اسْتَكْرَهَهَا.
35797 - وَلَيْسَ لَهُ مِنْ مَالِهِ إِلَّا الْقُوتُ عِنْدَ الْفَقْرِ وَالزَّمَانَةِ، وَمَا اسْتَهْلَكَ مِنْ مَالِهِ غَيْرِ ذَلِكَ ضِمَنَهُ لَهُ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ إِنْ مَاتَ وَتَرَكَ وَلَدًا إِلَّا السُّدُسُ، وَسَائِرُ مَالِهِ لِوَلَدِهِ.
35798 - وَهَذَا بَيِّنٌ أَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ " ؛ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى التَّمْلِيكِ، وَكَمَا كَانَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: " أَنْتَ " لَيْسَ عَلَى التَّمْلِيكِ، فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: " وَمَالُكَ " لَيْسَ عَلَى التَّمْلِيكِ، وَلَكِنَّهُ عَلَى الْبِرِّ بِهِ، وَالْإِكْرَامِ لَهُ.
35799 - وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ الْأَبَ لَوْ قَتَلَ ابْنَ ابْنِهِ، أَوْ مَنِ الِابْنُ وَلِيُّهُ، لَمْ يَكُنْ لِلِابْنِ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْ أَبِيهِ، فِي ذَلِكَ كُلِّهِ.
35800 - وَهَذَا كُلُّهُ تَعْظِيمُ حُقُوقِ الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ:

الصفحة 142

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text