كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 24)
أَصْحَابِهِ، أَنَّ عُمَرَ اسْتَشَارَهُمْ فِي سَارِقٍ، فَأَجْمَعُوا عَلَى مِثْلِ قَوْلِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
36000 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: حَصَلَ اتِّفَاقُ جُمْهُورِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ عَلَى جَوَازِ قَطْعِ الرِّجْلِ بَعْدَ الْيَدِ ؛ مَنْ قَالَ بِقَوْلِ الْحِجَازِيِّينَ، وَمَنْ قَالَ بُقُولِ الْعِرَاقِيِّينَ، وَهُمْ عَامَّةُ الْعُلَمَاءِ، قَالُوا بِذَلِكَ وَهُمْ يَقْرَءُونَ: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا ) [ الْمَائِدَةِ: 38 ].
36001 - وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ تُشْبِهُ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَهُمْ يُقِرُّونَ غَسْلَ الرِّجْلَيْنِ أَوْ مَسْحَهُمَا وَيُشْبِهُ الْجَزَاءَ فِي الصَّيْدِ فِي الْخَطَأِ، وَهُمْ يَقْرَءُونَ: (وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ ) [ الْمَائِدَةِ: 95 ].
36002 - وَالْجُمْهُورُ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ تَحْرِيفُ الْكِتَابِ، وَلَا الْخَطَأُ فِي تَأْوِيلِهِ، وَإِنَّمَا قَالُوا ذَلِكَ بِالسُّنَّةِ الْمَسْنُونَةِ لَهُمْ وَالْأَمْرِ الْمُتَّبَعِ.
36003 - ذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ:كَتَبَ نَجْدَةُ إِلَى عُمَرَ يَسْأَلُهُ عَنْ قَطْعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرِّجْلَ بَعْدَ الْيَدِ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَطَعَ الرِّجْلَ بَعْدَ الْيَدِ.
الصفحة 193