كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 24)
عَلَيْهِ، إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ تُقْطَعَ يَدُهُ لِجَمِيعِ مَنْ سَرَقَ مِنْهُ، إِذَا لَمْ يَكُنْ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ، فَإِنْ كَانَ قَدْ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ قَبْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ سَرَقَ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ قُطِعَ أَيْضًا.
36018 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَا أَعْلَمُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ خِلَافًا بَيْنَ أَهْلِ الْفِقْهِ الَّذِينَ تَدُورُ عَلَى مَذَاهِبِهِمُ الْفَتْوَى بِالْأَمْصَارِ، وَلَا عَلَى مَنْ قَبْلَهُمْ.
36019 - وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا مَنْصُوصًا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ، وَهُوَ الْقِيَاسُ الصَّحِيحُ ؛ لِأَنَّ قَطْعَ الْيَدِ فِي السَّرِقَةِ حَقٌّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلَا يُقَامُ إِلَّا مَرَّةً ؛ لِمَا تَقَدَّمَ، كَالزِّنَا لَا يُقَامُ فِيهِ الْحَدُّ إِلَّا مَرَّةً عَلَى الزَّانِي مِرَارًا، مَا لَمْ يُحَدَّ، فَإِنْ عَادَ بَعْدَ الْحَدِّ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ مَرَّةً أُخْرَى، وَهَكَذَا أَبَدًا فِي السَّرِقَةِ.
36020 - وَالزِّنَا أَصْلٌ آخَرُ مِنَ الْإِجْمَاعِ أَيْضًا، فِي الرَّجُلِ يَطَأُ امْرَأَةً قَدْ نَكَحَهَا نِكَاحًا فَاسِدًا، أَوْ نِكَاحًا صَحِيحًا، أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْمَهْرُ بِوَطْءٍ مَرَّةً، وَلَوْ وَطَأَهَا بَعْدَ ذَلِكَ مِرَارًا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ غَيْرُ ذَلِكَ.
1559 - مَالِكٌ، أَنَّ أَبَا الزِّنَادِ أَخْبَرَهُ ؛ أَنَّ عَامِلًا لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَذَ نَاسًا فِي حِرَابَةٍ، وَلَمْ يَقْتُلُوا أَحَدًا، فَأَرَادَ أَنْ يَقْطَعَ أَيْدِيَهُمْ أَوْ يَقْتُلَ فَكَتَبَ
الصفحة 197