كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 24)

36113 - قَالَ مَالِكٌ: وَكَذَلِكَ أَمَةُ الْمَرْأَةِ الَّتِي لَا تَكُونُ مِنْ خَدَمِهَا، وَلَا مِمَّنْ تَأْمَنُ عَلَى بَيْتِهَا، فَدَخَلَتْ سِرًّا فَسَرَقَتْ مِنْ مَتَاعِ زَوْجِ سَيِّدَتِهَا مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ: أَنَّهَا تُقْطَعُ يَدُهَا.
36114 - قَالَ مَالِكٌ: وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ يَسْرِقُ مِنْ مَتَاعِ امْرَأَتِهِ، أَوِ الْمَرْأَةُ تَسْرِقُ مِنْ مَتَاعِ زَوْجِهَا مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ: إِنْ كَانَ الَّذِي سَرَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ مَتَاعِ صَاحِبِهِ، فِي بَيْتٍ سِوَى الْبَيْتِ الَّذِي يُغْلِقَانِ عَلَيْهِمَا، وَكَانَ فِي حِرْزٍ سِوَى الْبَيْتِ الَّذِي هُمَا فِيهِ. فَإِنَّ مَنْ سَرَقَ مِنْهُمَا مِنْ مَتَاعِ صَاحِبِهِ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ، فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ فِيهِ.
36115 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: اخْتَلَفَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَالْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِهِ مَا ذَكَرَهُ الرَّبِيعُ، وَالْمُزَنِيُّ عَنْهُ، فِي أَنَّهُ ذَكَرَ قَوْلَ مَالِكٍ هَذَا فِي " مُوَطَّئِهِ "، وَقَالَ: هَذَا مَذْهَبُ مَنْ ذَهَبَ إِلَيْهِ، وَتَأَوَّلَ قَوْلَ عُمَرَ: خَادِمُكُمْ سَرَقَ مَتَاعَكُمْ ؛ أَيْ خَادِمِكُمُ الَّذِي يَلِي خِدْمَتَكُمْ، وَأَرَى - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - عَلَى الِاحْتِيَاطِ، أَيْ لَا يُقْطَعُ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ، وَلَا الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا، وَلَا عَبْدُ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، سَرَقَ مِنْ مَالِ الْآخَرِ شَيْئًا ؛ لِلْأَثَرِ وَالشُّبْهَةِ، وَبِخَلْطَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ ؛ لِأَنَّهَا خِيَانَةٌ لَا سَرِقَةَ.
36116 - قَالَ الْمُزَنِيُّ: وَقَالَ فِي كِتَابِ " اخْتِلَافِ الْأَوْزَاعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ ": إِذَا سَرَقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا الَّذِي لَمْ يَأْمَنْهَا عَلَيْهِ، وَفِي حِرْزٍ مِنْهَا قُطِعَتْ.

الصفحة 220