كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 24)

رِجَالٌ، عُدُولٌ ؛ يَشْهَدُونَ بِالصَّرِيحِ مِنَ الزِّنَا، لَا بِالْكِنَايَةِ، وَبِالرُّؤْيَةِ كَذَلِكَ، وَالْمُعَايَنَةِ.
35399 - وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ الْجَمِيعِ فِي ذَلِكَ، شَهَادَةُ النِّسَاءِ ؛ فَإِذَا شَهِدَ بِذَلِكَ، مَنْ وَصَفْنَا، عَلَى مَنْ أَحْصَنَ، كَمَا ذَكَرْنَا، وَجَبَ الرَّجْمُ، عَلَى مَا قَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.
35400 - وَأَمَّا الِاعْتِرَافُ ؛ فَهُوَ الْإِقْرَارُ مِنَ الْبَالِغِ، الْعَاقِلِ بِالزِّنَا، صُرَاحًا لَا كِنَايَةً، فَإِذَا ثَبَتَ عَلَى إِقْرَارِهِ، وَلَمْ يَنْزِعْ عَنْهُ، وَكَانَ مُحْصَنًا، وَجَبَ عَلَيْهِ الرَّجْمُ، وَإِنْ كَانَ بِكْرًا، جُلِدَ مِائَةً. وَهَذَا كُلُّهُ، لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ.
35401 - وَأَمَّا الْحَمْلُ الظَّاهِرُ لِلْمَرْأَةِ وَلَا زَوْجَ لَهَا يُعْلَمُ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ:
35402 - فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الْحَبَلُ وَالِاعْتِرَافُ وَالْبَيِّنَةُ سَوَاءٌ، فِيمَا يُوجِبُ الْحَدَّ فِي الزِّنَا، عَلَى حَدِيثِ عُمَرَ هَذَا، فِي قَوْلِهِ: إِذَا قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ، أَوْ كَانَ الْحَبَلُ، أَوِ الِاعْتِرَافُ، فَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ فِيمَا يُوجِبُ الرَّجْمَ، عَلَى مَنْ أُحْصِنَ، فَوَجَبَتِ التَّسْوِيَةُ بِذَلِكَ.

الصفحة 64

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text