كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 24)

35428 - وَإِنَّمَا نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ تَمَنِّي الْمَوْتِ عِنْدَ نُزُولِ الْمَصَائِبِ، وَحُلُولِ الْبَلَاءِ ؛ تَسَخُّطًا لِلْقَضَاءِ، وَقِلَّةَ رِضًى، وَعَدَمَ صَبْرٍ عَلَى الْإِيذَاءِ.
35429 - وَأَمَّا إِذَا كَانَ ذَلِكَ شُحًّا مِنَ الْمَرْءِ عَلَى دِينِهِ، وَخَوْفًا مِنْ أَنْ يُفْتَنَ لِمَا يَرَى مِنْ عُمُومِ الْفِتَنِ، فَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ مَعْنَى مَا نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
35430 - أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، لَمَّا رَأَى مَا رَأَى، وَعَلِمَ مَا عَلِمَ ؛ مِنْ إِقْبَالِ الْفِتَنِ، قَالَ فِي طَاعُونِ عَمَوَاسَ: يَا طَاعُونُ، خُذْنِي إِلَيْكَ. تَمَنِّيًا لِلْمَوْتِ. فَمَاتَ فِي ذَلِكَ الطَّاعُونِ.
35431 - وَمَا زَالَ الْأَنْبِيَاءُ، وَالصَّالِحُونَ، يَخَافُونَ الْفِتْنَةَ فِي الدِّينِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَيَتَمَنَّوْنَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْمَوْتَ عَلَى خَيْرِ مَا هُمْ عَلَيْهِ.
3543 - قَالَ إِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: (وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ ) [ سُورَةُ إِبْرَاهِيمَ: الْآيَةَ 35 ].
35433 - وَقَالَ يُوسُفُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: (تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ) [ سُورَةُ يُوسُفَ: الْآيَةَ 101 ].
35434 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ تَقَدَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ مِنَ الْقَوْلِ فِي الرَّجْمِ، وَثُبُوتِهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ، فِي السُّنَّةِ، وَفِي الْكِتَابِ الْمُحْكَمِ، الْمَعْمُولِ بِهِ عِنْدَ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ، بِشَهَادَةِ الْآثَارِ الصِّحَاحِ بِذَلِكَ مَا فِيهِ - وَالْحَمْدُ لِلَّهِ - كِفَايَةٌ.
35435 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُسَدَّدٌ.

الصفحة 71

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text