كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 24)

35545 - وَسُئِلَ الشَّعْبِيُّ: مِنْ أَيْنَ إِلَى أَيْنَ النَّفْيُ ؟ قَالَ: مِنْ عَمَلِهِ إِلَى عَمَلِ غَيْرِهِ.
35546 - قَالَ مَالِكٌ، فِي الَّذِي يَعْتَرِفُ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا، ثُمَّ يَرْجِعُ عَنْ ذَلِكَ وَيَقُولُ: لَمْ أَفْعَلْ، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنِّي عَلَى وَجْهِ كَذَا وَكَذَا، لِشَيْءٍ يَذْكُرُهُ: إِنَّ ذَلِكَ يُقْبَلُ مِنْهُ، وَلَا يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ، وَذَلِكَ أَنَّ الْحَدَّ الَّذِي هُوَ لِلَّهِ، لَا يُؤْخَذُ إِلَّا بِأَحَدِ وَجْهَيْنِ: إِمَّا بِبَيِّنَةٍ عَادِلَةٍ تَثْبُتُ عَلَى صَاحِبِهَا، وَإِمَّا بِاعْتِرَافٍ يُقِيمُ عَلَيْهِ حَتَّى يُقَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّ. فَإِنْ أَقَامَ عَلَى اعْتِرَافِهِ، أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ.
35547 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: اتَّفَقَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ، أَنَّهُ يُقْبَلُ رُجُوعُ الْمُقِرِّ بِالزِّنَا، وَشُرْبِ الْخَمْرِ، وَكَذَلِكَ السَّرِقَةُ إِذَا أَقَرَّ بِهَا السَّارِقُ مِنْ مَالِ الرَّجُلِ وَحِرْزِهِ، فَأَكْذَبَهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ، وَلَمْ يَدَّعِ السَّرِقَةَ، ثُمَّ رَجَعَ السَّارِقُ عَنْ إِقْرَارِهِ، قُبِلَ إِقْرَارُهُ عِنْدَ مَالِكٍ، وَمَنْ ذَكَرْنَا مَعَهُ.

الصفحة 96

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text