كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 25)
ذَكَرُهُ، دَفَعَهُ مَوْلَاهُ إِلَى الَّذِي أَصَابَهُ، وَأَخَذَ ثَمَنَهُ إِنْ كَانَ قَدْ بَرِئَ.
37439 - وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ: جِرَاحَةُ الْمَمْلُوكِ فِي قِيمَتِهِ، مِثْلُ جِرَاحَةِ الْحُرِّ فِي دِيَتِهِ، فَإِنْ قَطَعَ أُذُنَيْهِ، أَوْ فَقَأَ عَيْنَيْهِ، فَإِنْ شَاءَ الْمَوْلَى أَخَذَ النُّقْصَانَ، وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الْقِيمَةَ، وَدَفَعَهُ إِلَى الْجَانِي.
37440 - وَقَالَ اللَّيْثُ، فِي رَجُلٍ خَصَى غُلَامًا لِرَجُلٍ، وَكَانَ ذَلِكَ زَائِدًا فِي ثَمَنِ الْغُلَامِ، فَإِنَّهُ يَغْرَمُ ثَمَنَهُ كُلَّهُ لِسَيِّدِهِ، زَادَ أَوْ نَقَصَ، وَيُعَاقَبُ فِي ذَلِكَ.
37441 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: جِرَاحُ الْعَبْدِ مِنْ ثَمَنِهِ، كَجِرَاحِ الْحُرِّ مِنْ دِيَتِهِ، اتِّبَاعًا لِعُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَغَيْرِهِمْ.
37442 - قَالَ: وَفِي ذَكَرِهِ ثَمَنُهُ، وَلَوْ زَادَ الْقَطْعُ فِي ثَمَنِهِ أَضْعَافًا، لِأَنَّهُ فِيهِ عَلَى عَاقِلَتِهِ قِيمَتُهُ، بَالِغًا مَا بَلَغَتْ.
37443 - قَالَ: وَقِيَاسُهُ عَلَى الْحُرِّ أَوْلَى مِنْ قِيَاسِهِ عَلَى الْعَبْدِ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ إِلَّا مَا نَقَصَهُ، لِأَنَّ فِي قَتْلِهِ خَطَأً، دِيَةً وَرَقَبَةً مُؤْمِنَةً كَفَّارَةً، وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْبَهَائِمُ وَالْمَتَاعُ، وَلَا تُقْتَلُ الْبَهِيمَةُ بِمَنْ قَتَلَتْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، كَمَا يُقْتَلُ الْعَبْدُ، وَلَا عَلَيْهَا صَلَاةٌ، وَلَا صَوْمٌ، وَلَا عِبَادَةٌ، فَهُوَ أَشْبَهُ بِالْحُرِّ مِنْهُ بِالسِّلَعِ، وَثَمَنُهُ فِيهِ، كَالدِّيَةِ فِي الْحُرِّ.
37444 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: سَنَذْكُرُ اخْتِلَافَهُمْ فِي قِيمَةِ الْعَبْدِ إِذَا قُتِلَ، هَلْ يَبْلُغُ بِهَا دِيَةَ الْحُرِّ أَمْ لَا ؟ فِي آخِرِ بَابِ مَا يُوجِبُ الْعَقْلَ عَلَى الرَّجُلِ فِي خَاصَّةِ مَالِهِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ ( عَزَّ وَجَلَّ ).
37445 - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْقِصَاصِ بَيْنَ الْمَمَالِيكِ كَهَيْئَةِ
الصفحة 156