كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 25)
فِي أَنْ لَا قِصَاصَ.
37454 - وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: أَنَّهُ لَا قِصَاصَ بَيْنَ الْعَبِيدِ، إِلَّا فِي النَّفْسِ خَاصَّةً.
37455 - رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ.
37456 - وَرُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَالْحَسَنِ.
37457 - وَبِهِ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ.
37458 - وَاحْتَجَّ لَهُمُ الطَّحَاوِيُّ بِحَدِيثِ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ،أَنَّ عَبْدًا لِقَوْمٍ فُقَرَاءَ، قَطَعَ أُذُنَ عَبْدٍ لِقَوْمٍ أَغْنِيَاءَ، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يَقُصَّهُمْ مِنْهُ.
37459 - قَالَ: وَلَوْ كَانَ وَاجِبًا، لَاقْتَصَّ لَهُمْ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا ) [ النِّسَاءِ: 135 ].
37460 - قَالَ: وَاسْتَعْمَلَنَا فِي النَّفْسِ بِالنَّفْسِ قَوْلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ ".
37461 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ يَقْتَصُّ لِلْفُقَرَاءِ، لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَمَرَهُمْ بِالْعَفْوِ عَلَى أَخْذِ الْأَرْشِ لِمَوْضِعِ فَقْرِهِمْ، فَفَعَلُوا.
37462 - وَكَذَلِكَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - نُقِلَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ فَقْرِهِمْ.
الصفحة 158