كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 25)
أَهْلَ الْمَقْتُولِ نِصْفَهَا، ثُمَّ قَالَ: قَضَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِنِصْفِ الدِّيَةِ، وَأَلْغَى الَّذِي جَعَلَهُ مُعَاوِيَةُ فِي بَيْتِ الْمَالِ، قَالَ: وَأَحْسَبُ عُمَرَ رَأَى ذَلِكَ النِّصْفَ، الَّذِي جَعَلَهُ مُعَاوِيَةُ فِي بَيْتِ الْمَالِ، ظُلْمًا مِنْهُ.
37503 - قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَلَمْ يُقَيَّضْ لِي أَنْ أُذَاكِرَ بِذَلِكَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَأُخْبِرَهُ أَنَّ الدِّيَةَ قَدْ كَانَتْ تَامَّةً لِأَهْلِ الذِّمَّةِ.
37504 - قَالَ مَعْمَرٌ: فَقُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: إِنَّ ابْنَ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: دِيَتُهُ أَرْبَعَةُ آلَافٍ، فَقَالَ لِي: إِنَّ خَيْرَ الْأُمُورِ مَا عُرِضَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ، قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ: (فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ ) [ النِّسَاءِ: 92 ].
37505 - وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، أَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: دِيَةُ الْيَهُودِيِّ، وَالنَّصْرَانِيِّ مِثْلُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ.
37506 - قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: وَهُوَ قَوْلِي.
37507 - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَصَالِحٍ، قَالُوا: عَقْلُ كُلِّ مَعَاهَدٍ، وَمُعَاهَدَةٍ، كَعَقْلِ الْمُسْلِمِ، ذُكْرَانُهُمْ كَذُكْرَانِهِمْ، وَإِنَاثُهُمْ كَإِنَاثِهِمْ، جَرَتْ بِذَلِكَ السُّنَّةُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
37508 - وَذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: دِيَةُ الْمُعَاهَدِ دِيَةُ الْمُسْلِمِ، وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ:
الصفحة 167