كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 25)

(وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ) [ النِّسَاءِ: 92 ].
37509 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: احْتَجَّ الْكُوفِيُّونَ بِهَذِهِ الْآيَةِ، قَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ ) [ النِّسَاءِ: 92 ]. ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: (وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ) [ النِّسَاءِ: 92 ].
37510 - قَالُوا: فَلَمَّا كَانَتِ الْكَفَّارَةُ وَاجِبَةً فِي قَتْلِ الْكَافِرِ الذِّمِّيِّ، وَجَبَ أَنْ تَكُونَ الدِّيَةُ كَذَلِكَ.
37511 - وَقَالُوا: وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ: (وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ) [ النِّسَاءِ: 92 ]، كَمَا قَالَ فِي الْمُؤْمِنِ، فَأَرَادَ الْكَافِرَ، لِأَنَّهُ لَوْ أَرَادَ الْمُؤْمِنَ لَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، كَمَا قَالَ - عَزَّ وَجَلَّ: (فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ) [ النِّسَاءِ: 92 ].
37512 - فَأَوْجَبَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِيهِ تَحْرِيرَ رَقَبَةٍ دُونَ الدِّيَةِ، لِأَنَّهُ مُؤْمِنٌ مِنْ قَوْمٍ حَرْبِيِّينَ، عَدُوٍّ لِلْمُسْلِمِينَ.
37513 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَوْلُ مَالِكٍ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: إِذَا قَتَلَ الْمُسْلِمُ الذِّمِّيَّ، فَلَيْسَ فِيهِ غَيْرُ كَفَّارَةٍ.

الصفحة 168