كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 25)

عَلَى أَنَّهَا لَا تَحْمِلُ شَيْئًا مِنْ جِنَايَاتِ الْأَمْوَالِ.
37573 - وَقَوْلُ مَالِكٍ مَا ذَكَرَهُ فِي مُوَطَّئِهِ.
37574 - وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ جَمَاعَةِ أَصْحَابِهِ، أَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَحْمِلُ إِلَّا الثُّلُثَ فَمَا زَادَ.
37575 - وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَالْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَابْنِ أَبِي ذِئْبٍ وَابْنِ أَبِي سَلَمَةَ.
37576 - وَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ وَأَصْحَابُهُ: إِذَا بَلَغَ مِنَ الْمَرْأَةِ عُشْرَ دِيَتهَا وَمِنَ الرَّجُلِ نِصْفَ عُشْرِ دِيَتِهِ، حَمَلَتْهُ الْعَاقِلَةُ، وَمَا دُونَهَا فَفِي مَالِ الْجَانِي، لَا تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ.
37577 - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ، وَابْنُ شُبْرُمَةَ: الْمُوضِحَةُ، فَمَا زَادَ، عَلَى الْعَاقِلَةِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُمَا اعْتَبَرَا مِنَ الرِّجَالِ وَالْمَرْأَةِ مِقْدَارَ مُوضِحَةِ الرَّجُلِ.
37578 - وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
37579 - وَقَالَ عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ، وَالشَّافِعِيُّ: تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ مِنْ أُرُوشِ الدِّمَاءِ فِي الْخَطَأِ، مِنْ قَتْلٍ وَجَرْحٍ، مِنْ حُرٍّ وَعَبْدٍ، وَذَكَرٍ وَأُنْثَى.
37580 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا حَمَّلَ الْعَاقِلَةَ الْأَكْثَرَ، دَلَّ عَلَى تَحَمُّلِهَا الْأَيْسَرَ.
37581 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَوْلُ الشَّافِعِيِّ يُحْتَجُّ وَالْحُجَّةُ لَهُ إِجْمَاعُ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَنَّ وَشَرَعَ حَمْلَ الْعَاقِلَةِ الدِّيَةَ كَامِلَةً، وَمَعْلُومٌ أَنَّ ذَلِكَ حَمْلٌ لِجَمِيعِ الْأَجْزَاءِ لَهَا، فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ جُزْءًا مِنْهَا عُشْرَ أَلْفٍ، أَوْ نِصْفَ عُشْرٍ أَوْ ثُلُثًا،

الصفحة 182