كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 25)

لَا تَحْمِلُهُ، وَتَحْمِلُ مَا فَوْقَهُ، فَقَدْ قَالَ بِمَا لَا يُعَضِّدُهُ أَصْلٌ، وَلَا شَيْئًا سُنَّ، وَلَا جَاءَ بِهِ تَوْقِيفٌ عَمَّنْ يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهُ.
37582 - وَأَمَّا وَجْهُ قَوْلِ مَالِكٍ، وَالْحَجَّةُ لَهُ، أَنَّ الْأَصْلَ أَلَّا يَحْمِلَ أَحَدٌ جِنَايَةَ غَيْرِهِ، بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: (وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا ) [ الْأَنْعَامِ: 164 ].
37583 -وَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِرَجُلٍ فِي ابْنِهِ: " إِنَّك لَا تَجْنِي عَلَيْهِ، وَلَا يَجْنِي عَلَيْكَ "، فَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا فِي دَمٍ، وَلَا مَالٍ، إِلَّا أَنْ تَخُصَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ قَائِمَةٌ، أَوْ إِجْمَاعٌ.
37584 - وَقَدْ أَجْمَعَ أَنَّ مَا بَلَغَ الثُّلُثَ مِنَ الدِّيَةِ فَمَا زَادَ، مَنَحَتْهُ الْعَاقِلَةُ.
37585 - خَرَجَ مِنْ مَعْنَى مَا تَلَوْنَا، وَبَقِيَ، مَا اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى الْأَصْلِ الْمَعْلُومِ فِي أَلَّا تَزِرَ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى، (وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا ) [ الْأَنْعَامِ: 164 ].
37586 - وَكَانَ اسْتِثْنَاءً مُجْتَمَعًا عَلَيْهِ، مِنْ أَصْلٍ مُجْتَمَعٍ عَلَيْهِ، لِأَنَّ مَنْ قَالَ:

الصفحة 183