كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 25)
أَوْ أَكْثَرَ، فَذَلِكَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْعَبْدَ سِلْعَةٌ مِنَ السِّلَعِ.
37613 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ بَيَّنَ مَالِكٌ بِقَوْلِهِ: إِنَّ الْعَبْدَ سِلْعَةٌ مِنَ السِّلَعِ، مَا هُوَ حُجَّةٌ لِمَذْهَبِهِ فِي أَنَّ قِيمَةَ الْعَبْدِ، لَا تَحْمِلُهَا الْعَاقِلَةُ، لِأَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَحْمِلُ شَيْئًا مِنْ جِنَايَاتِ الْأَمْوَالِ، عِنْدَ الْجَمِيعِ.
37614 - وَقَدْ قَالَ بِقَوْلِ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ، ابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَعُثْمَانُ الْبَتِّيُّ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ، وَأَبُو يُوسُفَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ، قَالُوا: قِيمَةُ الْعَبْدِ عَلَى الْجَانِي فِي مَالِهِ خَاصَّةً.
37615 - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ، وَالْأَكْثَرُ الْأَشْهَرُ عَنِ الشَّافِعِيِّ، وَهُوَالظَّاهِرُ مِنْ مَذْهَبِهِ، أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا قُتِلَ خَطَأً، فَقِيمَتُهُ، عَلَى عَاقِلَةِ قَاتِلِهِ، فِي ثَلَاثِ سِنِينَ.
37616 - وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَزُفَرَ، وَمُحَمَّدٍ، وَأَبِي يُوسُفَ.
37617 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ، مِنْ كِتَابِنَا هَذَا، عَنِ الشَّعْبِيِّ وَالْقَاسِمِ، أَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَكُونُ عَمْدًا وَلَا عَبْدًا.
37618 - وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَا يَعْقِلُ الْعَبْدُ، وَلَا يُعْقَلُ عَنْهُ.
37619 - وَقَالَ الْحَسَنُ: إِذَا قَتَلَ الْحُرُّ الْعَبْدَ خَطَأً، فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ، وَعِتْقُ رَقَبَةٍ.
37620 - وَقَالَ مَكْحُولٌ: لَيْسَ عَلَى الْعَاقِلَةِ، مِنْ دِيَةِ الْعَبْدِ شَيْءٌ.
37621 - وَأَمَّا الَّذِي قَالُوا: إِنْ قِيمَةَ الْعَبْدِ الْمَقْتُولِ، عَلَى عَاقِلَةِ الْقَاتِلِ، فَمِنْهُمْ عَطَاءٌ، وَالْحَكَمُ، وَحَمَّادٌ، وَالزُّهْرِيُّ.
الصفحة 188