كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 25)

37622 - قَالَ شُعْبَةُ: سَأَلْتُ الْحَكَمَ، وَحَمَّادًا، عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ دَابَّةً خَطَأً ؟ قَالَا: فِي مَالِهِ. قَالَا: وَإِنْ قَتَلَ عَبْدًا، فَهُوَ عَلَى الْعَاقِلَةِ.
37623 - وَقَالَ يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فِي حُرٍّ قَتَلَ عَبْدًا خَطَأً، قَالَ: قِيمَتُهُ عَلَى الْعَاقِلَةِ.
37624 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ، أَنَّ قِيَاسَ الْعَبْدِ عَلَى الْحُرِّ، فِي النَّفْسِ وَمَا دُونَهَا أَوْلَى مِنْ قِيَاسِهِ عَلَى الْأَمْوَالِ وَالْبَهَائِمِ.
37625 - وَقَدِ اسْتَحْسَنَ مَالِكٌ الْكَفَّارَةَ فِي قَتْلِ الْعَبْدِ، وَلَمْ يَسْتَحْسِنْهَا هُوَ، وَلَا أَحَدٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ فِي الْبَهَائِمِ وَالْأَمْوَالِ.
37626 - وَلَمْ يُوجِبْ مَالِكٌ الْكَفَّارَةَ فِي قَتْلِ الْعَبْدِ، وَقَالَ: الْكَفَّارَةُ الَّتِي فِي الْقُرْآنِ، لِأَنَّهُ ذَكَرَ مَعَهَا الدِّيَةَ، وَلَيْسَ فِي قَتْلِ الْعَبْدِ دِيَةٌ.
37627 - قَالَ: وَالْكَفَّارَةُ فِي قَتْلِ الْعَبْدِ حَسَنَةٌ.
37628 - وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ - مُعْتَرِضًا عَلَيْهِ - قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ) [ النِّسَاءِ: 92 ].
37629 - فَأَوْجَبَ الْكَفَّارَةَ بِلَا دِيَةٍ، فَعَلِمْنَا أَنَّ وُجُوبَ الْكَفَّارَةِ غَيْرُ مَقْصُورٍ عَلَى حَالِ وُجُوبِ الدِّيَةِ.
37630 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: الْكَفَّارَةُ فِي قَتْلِ الْعَبْدِ خَطَأً وَاجِبَةٌ عَلَى قَاتِلِهِ، عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ، وَالشَّافِعِيِّ.
37631 - وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ فَإِنَّمَا ذَلِكَ عَلَى الَّذِي أَصَابَهُ فِي مَالِهِ خَاصَّةً، بَالِغًا

الصفحة 189