كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 25)

صَبِيًّا عَلَى دَابَّةٍ، لِيَسْقِيَهَا أَوْ يُمْسِكَهَا، فَأَصَابَتِ الدَّابَّةُ رَجُلًا، وَطِئَتْهُ فَقَتَلَتْهُ، فَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَةِ الصَّبِيِّ، وَلَا تَرْجِعُ عَلَى عَاقِلَةِ الرَّجُلِ.
37801 - وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ الصَّبِيَّ لَوْ هَلَكَ، لِأَنَّهُ لَوْ ضَمِنَهُ لَرَجَعَ عَلَيْهِ.
37802 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَوْ صَاحَ بِصَبِيٍّ، أَوْ مَعْتُوهٍ، فَسَقَطَ مِنْ صَيْحَتِهِ، ضَمِنَ.
37803 - وَقَالَهُ عَطَاءٌ. وَزَادَ: وَمَا أَرَى الْكَبِيرَ إِلَّا كَذَلِكَ.
37804 - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: إِذَا أَرْسَلَ رَجُلٌ صَبِيًّا فِي حَاجَةٍ، فَجَنَى الصَّبِيُّ، فَلَيْسَ عَلَى الْمُرْسَلِ شَيْءٌ، وَهُوَ عَلَى الصَّبِيِّ وَلَوْ أَرْسَلَ مَمْلُوكًا، فَجَنَى جِنَايَةً، فَهِيَ عَلَى الْمُرْسَلِ.
37805 - وَرَوَى الْمُعَافَى، عَنِ الثَّوْرِيِّ: مَنْ أَرْسَلَ أَجِيرًا صَغِيرًا فِي حَاجَةٍ، فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَإِنِ اسْتَعْمَلَ أَجِيرًا فِي عَمَلٍ شَدِيدٍ، فَمَاتَ مِنْهُ، فَإِنْ كَانَ صَغِيرًا، ضَمِنَ، وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
37806 - وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ: لَا أَرَى بَأْسًا أَنْ يَسْتَعْمِلَ الرَّجُلُ مَمْلُوكًا لِغَيْرِهِ، يَقُولُ: اسْقِنِي مَاءً وَنَاوِلْنِي وَضُوءًا، وَالصَّبِيُّ كَذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ عَنَتَ فِي ذَلِكَ، ضَمِنَ.
37807 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: الَّذِي أَرَى فِي هَذَا كُلِّهِ، وَمَا كَانَ مِثْلَهُ، أَنَّ

الصفحة 218