كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 25)

الْعَاقِلَةَ تَحْمِلُهُ، إِنْ كَانَ مِقْدَارًا تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ، لِأَنَّهُ لَا مُبَاشَرَةَ فِيهِ لِلْفَاعِلِ، وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ إِلَى ذَهَابِ النَّفْسِ قَصْدٌ، وَلَا عَمْدٌ، وَإِنَّمَا هُوَ السَّبَبُ، وَالسَّبَبُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.
37808 - وَقَدْ مَضَى مَا فِي هَذَا الْمَعْنَى لِلْعُلَمَاءِ - وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا.
37809 - وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الْفَارِسَيْنِ، يَصْطَدِمَانِ، فَيَمُوتَانِ، فَقَالَ مَالِكٌ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ: عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دِيَةُ الْآخَرِ عَلَى عَاقِلَتِهِ.
37810 - وَقَالَ ابْنُ خَوَازْ بَنْدَادَ: وَكَذَلِكَ عِنْدَنَا السَّفِينَتَانِ تَصْطَدِمَانِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلنُّوتِيِّ صَرْفُ السَّفِينَةِ، وَلَا الْفَارِسِ صَرْفُ الْفَرَسِ.
37811 - وَقَالَ عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ، وَزُفَرُ، وَالشَّعْبِيُّ، فِي الْفَارِسَيْنِ إِذَا اصْطَدَمَا، فَمَاتَا، عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُ دِيَةِ صَاحِبِهِ، لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَاتَ مِنْ فِعْلِ نَفْسِهِ وَفِعْلِ صَاحِبِهِ.
37812 - وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ، فِي السَّفِينَتَيْنِ، وَالْفَارِسَيْنِ، عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا الضَّمَانُ بِقِيمَةِ مَا أَتْلَفَ لِصَاحِبِهِ كَامِلًا.
مسألة37813 - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا، أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ عَقْلٌ يَجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَعْقِلُوهُ مَعَ الْعَاقِلَةِ فِيمَا تَعْقِلُهُ الْعَاقِلَةُ مِنَ الدِّيَاتِ، وَإِنَّمَا يَجِبُ الْعَقْلُ عَلَى مَنْ بَلَغَ الْحُلُمَ مِنَ الرِّجَالِ.
37814 - وَقَالَ مَالِكٌ فِي عَقْلِ الْمَوَالِي تُلْزَمُهُ الْعَاقِلَةُ إِنَّ شَاؤُوا، وَإِنْ أَبَوْا كَانُوا

الصفحة 219