كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 25)

أَهْلَ دِيوَانٍ أَوْ مُقْطَعِينَ، وَقَدْ تَعَاقَلَ النَّاسُ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِي زَمَانِ أَبِي بَكْرٍ الصَّدِيقِ، قَبْلَ أَنْ يَكُونَ دِيوَانٌ، وَإِنَّمَا كَانَ الدِّيوَانُ فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَعْقِلَ عَنْهُ غَيْرُ قَوْمِهِ وَمَوَالِيهِ لِأَنَّ الْوَلَاءَ لَا يَنْتَقِلُ، وَلِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ".
37815 - قَالَ مَالِكٌ: " وَالْوَلَاءُ نَسَبٌ ثَابِتٌ ".
37816 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَّا اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ فِي الْعَوَاقِلِ، فَقَوْلُ مَالِكٍ مَا ذَكَرَهُ فِي مُوَطَّئِهِ.
37817 - وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْهُ: الدِّيَةُ عَلَى الْعَوَاقِلِ، عَلَى الْغَنِيِّ قَدْرُهُ وَمَنْ دُونَهُ قَدْرُهُ، حَتَّى يُصِيبَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ دِرْهَمًا مِنْ مِائَةِ دِرْهَمٍ وَأَكْثَرَ.
37818 - وَحُكِيَ عَنْهُ، أَنَّ ذَلِكَ يُؤْخَذُ مِنْ أُعْطِيَاتِهِمْ.
37819 - وَقالَ الثَّوْرِيُّ: تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ الدِّيَةَ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ ؛ أَوَّلُهَا الْعَامُ الَّذِي أُصِيبَ فِيهِ وَتَكُونُ الْأُعْطِيَةُ عَلَى الرِّجَالِ.
37820 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: الْعَقْلُ عَلَى ذَوِي الْأَنْسَابِ دُونَ أَهْلِ الدِّيوَانِ وَالْخُلَفَاءِ، عَلَى الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ مَنْ بَنِي أَبِيهِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي جَدِّهِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي جَدِّ أَبِيهِ، فَإِنْ عَجَزُوا عَنِ الْبَعْضِ، حَمَلَ عَنْهُمُ الْمَوَالِي الْمُعْتِقُونَ، فَإِنْ عَجَزُوا عَنْ بَعْضٍ وَلَهُمْ عَوَاقِلُ عَقَلَتْهُمْ عَوَاقِلُهُمْ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ ذُو نَسَبٍ، وَلَا مَوْلَى أَعْلَى مِنَ الْمَوَالِي، حَمَلَ الْمَوْلَى مِنْ أَسْفَلَ، وَيَحْمِلُ مَنْ كَثُرَ مَالُهُ نِصْفَ دِينَارٍ، وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ رُبُعَ

الصفحة 220