كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 25)
دِينَارٍ، لَا يُزَادُ عَلَى هَذَا وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُ.
37821 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ: الدِّيَةُ فِي قَتْلِ الْخَطَأِ عَلَى الْعَاقِلَةِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ، مِنْ يَوْمِ يُقْضَى بِهَا، وَالْعَاقِلَةُ أَهْلُ دِيوَانِهِ، فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الدِّيوَانِ، يُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ أُعْطِيَاتِهِمْ، حَتَّى يُصِيبَ الرَّجُلُ مِنَ الدِّيَةِ مِنْهُمْ، كُلُّهَا أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ، أَوْ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ، فَإِنْ أَصَابَهُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، ضَمَّ إِلَيْهَا أَقْرَبَ الْقَبَائِلِ إِلَيْهِمْ فِي النَّسَبِ مِنْ أَهْلِ الدِّيوَانَ، وَإِنْ كَانَ الْقَاتِلُ لَيْسَ مَنْ أَهْلِ الدِّيوَانِ، فُرِضَتِ الدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ، الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ، فِي ثَلَاثِ سِنِينَ، مِنْ يَوْمِ يَقْضِي بِهَا الْقَاضِي، فَيُؤْخَذُ فِي كُلِّ سَنَةٍ ثُلُثُ الدِّيَةِ، عِنْدَ رَأْسِ كُلِّ حَوْلٍ، وَيُضَمُّ إِلَيْهِمْ أَقْرَبُ الْقَبَائِلِ مِنْهُمْ فِي النَّسَبِ، حَتَّى يُصِيبَ الرَّجُلُ مِنَ الدِّيَةِ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ أَوْ أَرْبَعَةً.
37822 - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: يَعْقِلُ عَنِ الْحَلِيفِ حُلَفَاؤُهُ، وَلَا يَعْقِلُ عَنْهُ قَوْمُهُ.
37823 - وَقَالَ عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ: لَيْسَ أَهْلُ الدِّيوَانِ أَوْلَى بِهَا مِنْ سَائِرِ الْعَاقِلَةِ.
37824 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ، قَدِيمًا وَحَدِيثًا، أَنَّ الدِّيَةَ عَلَى الْعَاقِلَةِ، لَا تَكُونُ إِلَّا فِي ثَلَاثِ سِنِينَ، وَلَا تَكُونُ فِي أَقَلَّ مِنْهَا.
37825 - وَأَجْمَعُوا أَنَّهَا عَلَى الْبَالِغِينَ مِنَ الرِّجَالِ.
37826 - وَأَجْمَعَ أَهْلُ السِّيَرِ وَالْعِلْمِ بِالْخَبَرِ، أَنَّ الدِّيَةَ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَحْمِلُهَا الْعَاقِلَةُ، فَأَقَرَّهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْإِسْلَامِ، وَكَانُوا يَتَعَاقَلُونَ بِالنَّظْرَةِ، ثُمَّ جَاءَ الْإِسْلَامُ فَجَرَى الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ، حَتَّى جَعَلَ عُمَرُ الدِّيوَانَ.
الصفحة 221