كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 25)
37827 - وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى رِوَايَةِ ذَلِكَ، وَالْقَوْلِ بِهِ، وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ دِيوَانٌ، وَأَنَّ عُمَرَ جَعَلَ الدِّيوَانَ، وَجَمَعَ بِهِ النَّاسَ، وَجَعَلَ أَهْلَ كُلِّ جُنْدٍ يَدًا، وَجَعَلَ عَلَيْهِمْ قِتَالَ مَنْ يَلِيهِمْ مِنَ الْعَدُوِّ.
37828 - وَحَدَّ الْكُوفِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، فِي مِقْدَارِ مَا يَحْمِلُ الْوَاحِدُ مِنَ الْعَاقِلَةِ مِنَ الدِّيَةِ، مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ عَنْهُمَا.
37829 - وَلَمْ يَحُدَّ مَالِكٌ فِي ذَلِكَ حَدًّا، وَذَلِكَ عِنْدَهُ عَلَى حَسَبِ طَاقَةِ الْعَاقِلَةِ وَغِنَاهَا وَفَقْرِهَا، يَحْمِلُ الْوَاحِدُ مِنْ ذَلِكَ مَا لَا يُضَرُّ بِهِ، وَمَا يَسْهُلُ مِنْ دِرْهَمٍ إِلَى مِائَةٍ وَأَزْيَدَ، إِذَا سَهُلَ ذَلِكَ عَلَيْهِ.
37830 - وَاتَّفَقَ جُمْهُورُ أَهْلِ الْحِجَازِ، عَلَى أَنَّ الْعَاقِلَةَ الْقَرَابَةُ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ، وَهُمُ الْعَصَبَةُ دُونَ أَهْلِ الدِّيوَانِ.
37831 - وَقَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنْ يَعْقِلَ عَنْ مَوَالِي صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ دُونَ ابْنِهَا الزُّبَيْرِ، وَقَضَى بِمِيرَاثِهِمْ لِلزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَقَضَى عَلَى سَلَمَةَ بْنِ نُعَيْمٍ، إِذْ قَتَلَ مُسْلِمًا، فَظَنَّهُ كَافِرًا، بِالدِّيَةِ عَلَيْهِ، وَعَلَى قَوْمِهِ.
37832 - وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ: الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ سَوَاءٌ فِي مَنْ يُقَدِّمُ الدِّيَةَ الْعَاقِلَةَ مِنَ الْعَصَبَةِ.
الصفحة 222