كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 25)

الْقَذْفِ، يُجْلَدُ ثَمَانِينَ جَلْدَةً، ثُمَّ يُجْلَدُ فِي الزِّنَى، ثُمَّ تُقْطَعُ يَدُهُ الْيُمْنَى، وَرِجْلُهُ الْيُسْرَى لِقَطْعِ الطَّرِيقِ، وَكَانَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى لِلسَّرِقَةِ وَقَطْعِ الطَّرِيقِ، مَعًا، وَرِجْلُهُ لِقَطْعِ الطَّرِيقِ مَعَ يَدِهِ، ثُمَّ قُتِلَ قَوَدًا.
37855 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ: يُبْدَأُ بِالْقِصَاصِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ، ثُمَّ يُحَدُّ لِلْقَذْفِ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ يُحَدُّ لِلزِّنَى أَوِ السَّرِقَةِ، ثُمَّ يُحَدُّ لِلشَّرَابِ أُخْرَى.
37856 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إِذَا اجْتَمَعَتْ عَلَى رَجُلٍ حُدُودٌ وَقَتْلٌ فَمَا كَانَ لِلنَّاسِ فَحُدَّهُ، وَمَا كَانَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ - فَدَعْهُ، فَإِنَّ الْقَتْلَ يَمْحُو ذَلِكَ كُلَّهُ.
37857 - وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا فِيمَنْ قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ، ثُمَّ قَتَلَهُ، فَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ، قَالَ: يُقْتَلُ وَلَا تُقْطَعُ يَدُهُ.
37858 - وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ شُبْرُمَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ.
37859 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيُّ: إِذَا قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ ثُمَّ قَتَلَهُ قَبْلَ الْبُرْءِ، فَلِلْوَالِي أَنْ يَقْطَعَ يَدَهُ، ثُمَّ يَقْتُلَهُ.
37860 - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ الْقَتِيلَ إِذَا وُجِدَ بَيْنَ ظَهَرَانَيْ قَوْمٍ فِي قَرْيَةٍ أَوْ غَيْرِهَا، لَمْ يُؤْخَذْ بِهِ أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَيْهِ دَارًا، وَلَا مَكَانًا، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يُقْتَلُ الْقَتِيلُ، ثُمَّ يُلْقَى عَلَى بَابِ قَوْمٍ لِيُلَطَّخُوا بِهِ، فَلَيْسَ يُؤْخَذُ أَحَدٌ بِمِثْلِ ذَلِكَ.
37861 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، فَذَكَرَ وَكِيعٌ

الصفحة 226