كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 25)

تَعَالَى.
37867 - وَقَدْ أَوْجَبَ قَوْمٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ فِيهِ الْقَسَامَةُ، مِنْهُمُ الزُّهْرِيُّ وَغَيْرُهُ، وَجَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ.
37868 - وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: إِذَا وُجِدَ الْقَتِيلُ فِي قَوْمٍ بِهِ أَثَرٌ، كَانَ عَقْلُهُ عَلَيْهِمْ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ بِهِ أَثَرٌ، لَمْ يَكُنْ عَلَى الْعَاقِلَةِ شَيْءٌ، إِلَّا أَنْ تَقُومَ الْبَيِّنَةُ عَلَى أَحَدٍ.
37869 - قَالَ سُفْيَانُ: وَهَذَا مِمَّا اجْتَمَعَ عِنْدَنَا، ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ.
37870 - وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ، اعْتَبَرُوا إِنْ كَانَ بِالْقَتِيلِ أَثَرٌ، جَعَلُوهُ عَلَى الْقَبِيلَةِ، أَوْ لَا يَكُونُ بِهِ أَثَرٌ، فَلَا يَجْعَلُهُ عَلَى أَحَدٍ.
37871 - وَنَذْكُرُ مَذَاهِبَهُمْ وَغَيْرَهُمْ فِي الْمَعْنَى وَاضِحَةً، فِي بَابِ الْقَسَامَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ.
37872 - وَعَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ " الْفُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو "، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: إِذَا وُجِدَ الْقَتِيلُ فِي قَوْمٍ، فَشَاهِدَانِ يَشْهَدَانِ عَلَى أَحَدٍ أَنَّهُ قَتَلَهُ، وَإِلَّا أَقْسَمُوا خَمْسِينَ يَمِينًا، أَنَّهُمْ مَا قَتَلُوهُ، وَغَرِمُوا، الدِّيَةَ.
37873 - وَعَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ سُلَيْمَانُ بْنُ هِشَامٍ يَسْأَلُهُ عَنْ رَجُلٍ وُجِدَ مَقْتُولًا فِي دَارِ قَوْمٍ، فَقَالُوا: طَرَقَنَا لِيَسْرِقَنَا، وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُ: بَلْ كَذَبُوا، بَلْ دَعَوْهُ إِلَى مَنْزِلِهِمْ، ثُمَّ قَتَلُوهُ.

الصفحة 228