كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 25)

37874 - قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ: يَحْلِفُ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ خَمْسِينَ يَمِينًا إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ مَا جَاءَ لِيَسْرِقَهُمْ، وَمَا دَعَوْهُ إِلَّا دُعَاءً، ثُمَّ قَتَلُوهُ، فَإِنْ حَلَفُوا، أُعْطَوُا الْقَوَدَ، وَإِنْ نَكَلُوا حَلَفَ مِنْ أَوْلِيَائِهِ خَمْسُونَ، بِاللَّهِ لَطَرَقَنَا لِيَسْرِقَنَا، ثُمَّ عَلَيْهِمُ الدِّيَةُ.
37875 - قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَقَدْ قَضَى بِذَلِكَ عُثْمَانُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
37876 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ بَرَّأَ الزُّهْرِيُّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَوْلِيَاءَ الدَّمِ بِالْيَمِينِ، وَهُمُ الْمُدَّعُونَ، وَهَذَا خِلَافُ مَا رَوَاهُ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَمُوَافَقَةٌ مِنْهُ لِحَدِيثِ الْحَارِثِيِّنَ مِنَ الْأَنْصَارِ، حُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ، فِي قَتِيلِهِمْ بِخَيْبَرَ.
37877 - ذَكَرَ ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُفِي كِتَابٍ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا بَلَغَنَا فِي الْقَتِيلِ يُوجَدُ بَيْنَ ظَهَرَانَيْ قَوْمٍ، أَنَّ الْأَيْمَانَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ، فَإِنْ نَكَلُوا، حَلَفَ الْمُدَّعُونَ، وَاسْتَحَقُّوا فَإِنْ نَكَلَ الْفَرِيقَانِ جَمِيعًا، كَانَتِ الدِّيَةُ نِصْفَيْنِ، نِصْفٌ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ، وَنِصْفٌ يُبْطِلُهُ أَهْلُ الدَّعْوَةِ، إِذَا كَرِهُوا أَنْ يَسْتَحِقُّوا بِأَيْمَانِهِمْ.
37878 - قَالَ مَالِكٌ، فِي جَمَاعَةٍ مِنَ النَّاسِ، اقْتَتَلُوا، فَانْكَشَفُوا وَبَيْنَهُمْ قَتِيلٌ أَوْ جَرِيحٌ، لَا يُدْرَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ: إِنَّ أَحْسَنَ مَا سُمِعَ فِي ذَلِكَ أَنَّ فِيهِ الْعَقْلَ وَأَنَّ عَقْلَهُ عَلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ نَازَعُوهُ، وَإِنْ كَانَ الْقَتِيلُ أَوِ الْجَرِيحُ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيقَيْنِ، فَعَقْلُهُ عَلَى الْفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا.

الصفحة 229