كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 25)
37893 - قَالَ: وَخَطَبَ يَعْلَى النَّاسَ فَقَالَ: انْظُرُوا هَلْ تُحِسُّونَ بِهَذَا الْغُلَامِ أَوْ يُذْكَرُ لَكُمْ.
37894 - قَالَ: فَمَرَّ رَجُلٌ بِبِئْر غُمْدَانَ بَعْدَ أَيَّامٍ، فَإِذَا هُوَ بِذُبَابٍ أَخْضَرَ يَطْلُعُ مَرَّةً مِنَ الْبِئْرِ، وَيَهْبِطُ أُخْرَى، فَأَشْرَفَ عَلَى الْبِئْرِ، فَوَجْدَ رِيحًا أَنْكَرَهَا فَأَتَى يَعْلَى، فَقَالَ: مَا أَظُنُّ إِلَّا قَدْ قَدَرْتُ لَكُمْ عَلَى صَاحِبِكُمْ، وَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، قَالَ: فَخَرَجَ يَعْلَى حَتَّى وَقَفَ عَلَى الْبِئْرِ وَالنَّاسُ مَعَهُ، قَالَ: فَقَالَ الرَّجُلُ الَّذِي قَتَلَهُ صَدِيقُ الْمَرْأَةِ: دَلُّونِي بِحَبْلٍ، فَدَلُّوهُ فَأَخَذَ الْغُلَامَ فَغَيَّبَهُ فِي سِرْبٍ مِنَ الْبِئْرِ، ثُمَّ قَالَ: ارْفَعُونِي، فَرَفَعُوهُ، وَقَالَ: لَمْ أَقْدِرْ عَلَى شَيْءٍ، فَقَالَ الْقَوْمُ: الرِّيحُ الْآنَ أَشَدُّ مِنْهَا حِينَ جِئْنَا، فَقَالَ رَجُلٌ آخَرُ: دَلُّونِي، فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يُدَلُّوهُ، أَخَذَتِ الْآخَرَ رِعْدَةٌ، فَاسْتَوْثَقُوا مِنْهُ، وَدَلُّوا صَاحِبَهُمْ، فَلَمَّا هَبَطَ فِيهَا، اسْتَخْرَجَهُ فَرَفَعُوهُ إِلَيْهِمْ، ثُمَّ خَرَجَ، فَاعْتَرَفَ الرَّجُلُ خَلِيلُ الْمَرْأَةِ، وَاعْتَرَفَتِ الْمَرْأَةُ، وَاعْتَرَفُوا كُلُّهُمْ، فَكَتَبَ فِيهِمْ يَعْلَى إِلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَنِ اقْتُلْهُمْ، فَلَوْ تَمَالَأَ عَلَيْهِمْ أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْتُهُمْ، قَالَ: فَقَتَلَ السَّبْعَةَ.
37895 - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ بِالْيَمَنِ، لَهَا سَبْعَةُ أَخِلَّاءَ، فَقَالَتْ: لَا تَسْتَطِيعُونَ ذَلِكَ مِنْهَا حَتَّى تَقْتُلَ ابْنَ بَعْلِهَا، فَقَالُوا: أَمْسِكِيهِ لَنَا عِنْدَكِ، فَأَمْسَكَتْهُ، فَقَتَلُوهُ عِنْدَهَا، وَأَلْقَوْهُ فِي بِئْرٍ، فَدَلَّ عَلَيْهِ الذُّبَابُ، فَاسْتَخْرَجُوهُ، فَاعْتَرَفُوا بِقَتْلِهِ، فَكَتَبَ يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ بِشَأْنِهِمْ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَكَتَبَ عُمَرُ: أَنِ اقْتُلِ الْمَرْأَةَ وَإِيَّاهُمْ، فَلَوْ قَتَلَهُ أَهْلُ صَنْعَاءَ أَجْمَعُونَ، قَتَلْتُهُمْ بِهِ.
الصفحة 233