كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 25)

رَمَاهُ، بِآخِرَةٍ مِنْ كِتَابِهِ، فَلَيْسَ عِنْد يَحْيَى وَطَائِفَةٍ مَعَهُ مِنْ رُوَاةِ " الْمُوَطَّأِ ".
37926 - وَأَثْبَتَ حَدِيثَ حَفْصَةَ، لِأَنَّهُ الَّذِي يَذْهَبُ إِلَيْهِ فِي قَتْلِ السَّاحِرِ، وَحَدِيثُ عَائِشَةَ رَوَاهُ مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ، مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا أَعْتَقَتْ جَارِيَةً لَهَا عَلَى دُبُرٍ مِنْهَا، ثُمَّ إِنَّ عَائِشَةَ مَرِضَتْ بَعْدَ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا سَنَدِيُّ، فَقَالَ: إِنَّك مَطْبُوبَةٌ، فَقَالَتْ: مَنْ طَبَّنِي ؟ فَقَالَ: امْرَأَةٌ مِنْ نَعْتِهَا كَذَا وَكَذَا، وَفِي حِجْرِهَا صَبِيٌّ قَدْ بَالَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ، ادْعُ لِي فُلَانَةَ، لِجَارِيَةٍ لَهَا تَخْدِمُهَا، فَوَجَدُوهَا فِي بَيْتِ جِيرَانٍ لَهَا، فِي حِجْرِهَا صَبِيٌّ قَدْ بَالَ، فَقَالَتْ: حَتَّى أَغْسِلَ بَوْلَ الصَّبِيِّ، فَغَسَلَتْهُ ثُمَّ جَاءَتْ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: سَحَرْتِنِي ؟ قَالَتْ: نَعَمْ فَقَالَتْ: لِمَ ؟ قَالَتْ أَحْبَبْتُ الْعِتْقَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَحْبَبْتِ الْعِتْقَ فَوَاللَّهِ لَا تُعْتَقِنَّ أَبَدًا، فَأَمَرَتْ عَائِشَةُ ابْنَ أَخِيهَا أَنْ يَبِيعَهَا مِنَ الْأَعْرَابِ، مِمَّنْ يُسِيءُ مِلْكَتَهَا، ثُمَّ قَالَتْ: ابْتَعْ لِي بِثَمَنِهَا رَقَبَةً حَتَّى أُعْتِقَهَا، فَفَعَلَتْ.
37927 - قَالَتْ عَمْرَةُ: فَلَبِثَتْ عَائِشَةُ مَا شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الزَّمَانِ، ثُمَّ إِنَّهَا رَأَتْ فِي النَّوْمِ، أَنِ اغْتَسِلِي مِنْ ثَلَاثِ آبَارٍ يَمُرُّ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ، فَإِنَّك تَشْفِينَ، قَالَتْ عَمْرَةُ: فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ، فَذَكَرَتْ لَهُمَا الَّذِي رَأَتْ، فَانْطَلَقَا إِلَى قُبَاءٍ، فَوَجَدَا آبَارًا ثَلَاثًا يَمُدُّ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَاسْتَقَوْا مِنْ كُلِّ بِئْرٍ مِنْهَا ثَلَاثَ شَخْبٍ، حَتَّى مُلِئَ الشَّخْبُ مِنْ جَمِيعِهِنَّ، ثُمَّ أَتَوْا بِهِ عَائِشَةَ، فَاغْتَسَلَتْ بِهِ، فَشُفِيَتْ.

الصفحة 238