كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 25)

37989 - قَالَ: وَالنَّفْسُ تَكُونُ فِيهَا الْعَمْدُ، وَشِبْهُ الْعَمْدِ، وَالْخَطَأُ، وَلَا يَكُونُ فِي الْجِرَاحَاتِ إِلَّا خَطَأٌ، أَوْ عَمْدٌ.
37990 - وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ، الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: إِذَا أَخَذَ عُودًا أَوْ عَظْمًا، فَجَرَحَ بِهِ بَطْنَ إِنْسَانٍ فَمَاتَ، فَهَذَا شِبْهُ عَمْدٍ، لَيْسَ فِيهِ قَوَدٌ.
37991 - وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ، فِي شِبْهِ الْعَمْدِ: هُوَ أَنْ يَضْرِبَهُ بِعَصًا، أَوْ بِسَقْطٍ، ضَرْبَةً وَاحِدَةً، فَيَمُوتُ مِنْهَا، فَتَكُونُ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ، فَعَلَى الْعَاقِلَةِ.
37992 - قَالَ: وَإِنَّ ثَنَّى بِالْعَصَا، ثُمَّ مَاتَ مَكَانَهُ مِنَ الضَّرْبَةِ الثَّانِيَةِ فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ، فَإِنْ لَمْ يَمُتْ مِنَ الضَّرْبَةِ الثَّانِيَةِ مَكَانَهُ، ثُمَّ مَاتَ، فَهُوَ شِبْهُ الْعَمْدِ، لَا قِصَاصَ فِيهِ، وَفِيهِ الدِّيَةُ عَلَى الْجَانِي.
37993 - قَالَ: وَالْخَطَأُ عَلَى الْعَاقِلَةِ.
37994 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: شِبْهُ الْعَمْدِ كُلُّ مَا عَدَا الْحَدِيدَ أَوْ لِيطَةَ الْقَصَبِ، أَوِ النَّارَ.
37995 - قَالَ: فَإِنْ قَتْلَهُ بِحَدِيدَةٍ، أَوْ لِيطَةِ قَصَبٍ، أَوْ بِالنَّارِ، فَهُوَ عَمْدٌ، وَفِيهِ الْقِصَاصُ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ شِبْهُ الْعَمْدِ، وَفِيهِ الدِّيَةُ مُغَلَّظَةٌ عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ، وَلَيْسَ التَّغْلِيظُ عِنْدَهُ إِلَّا فِي أَسْنَانِ الْإِبِلِ خَاصَّةً دُونَ عَدَدِهَا.
37996 - وَقَدْ تَقَدَّمَ مَذْهَبُهُ، فِي دِيَةِ شِبْهِ الْعَمْدِ، فِي بَابِ دِيَةِ الْعَمْدِ إِذَا قُبِلَتْ.
37997 - وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ عِنْدَهُ شِبْهُ عَمْدٍ، وَبِأَيِّ شَيْءٍ ضَرَبَهُ،

الصفحة 250