كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 25)

فَجَرَحَهُ، وَلَمْ يَقْتُلْهُ، فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ إِذَا أَمْكَنَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ، فَفِيهِ الدِّيَةُ مُغَلَّظَةً إِذَا كَانَتْ مِنَ الْإِبِلِ تُسْقِطُ مَا يَجِبُ.
37998 - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ: شِبْهُ الْعَمْدِ مَا لَا يَقْتُلُ مِثْلُهُ، كَاللَّطْمَةِ الْوَاحِدَةِ، وَالضَّرْبَةِ الْوَاحِدَةِ بِالسَّوْطِ.
قَالَا: وَلَوْ ذَلِكَ حَتَّى صَارَتْ جُمْلَتُهُ مَا يَقْتُلُ، كَانَ عَمْدًا، وَفِيهِ الْقِصَاصُ بِالسَّيْفِ.
37999 - قَالَا: وَكَذَلِكَ إِذَا عَرَفَهُ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُهُ الْخَلَاصُ مِنْهُ.
38000 - وَهُوَ قَوْلُ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ، إِلَّا أَنَّ الْبَتِّيَّ يَجْعَلُ دِيَةَ شِبْهِ الْعَمْدِ فِي مَالِهِ.
38001 - وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: مَا كَانَ مِنْ شِبْهِ الْعَمْدِ، فَإِنَّهُ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ، يُبْدَأُ بِمَالِهِ، فَيُؤْخَذُ حَتَّى لَا يُتْرَكَ شَيْءٌ، فَإِنْ لَمْ يَتِمَّ ذَلِكَ، كَانَ مَا بَقِيَ مِنَ الدِّيَةِ عَلَى عَاقِلَتِهِ.
38002 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: شِبْهُ الْعَمْدِ مَا كَانَ عَمْدًا فِي الضَّرْبِ، خَطَأً فِي الْقَتْلِ، وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَضْرِبَهُ بِعَصًا، أَوْ عَمُودٍ خَفِيفٍ، أَوْ بِحَجَرٍ لَا يَشْرُخُ مِثْلُهُ، أَوْ بِحَدِّ سَيْفٍ لَمْ يَجْرَحْهُ بِهِ، وَأَلْقَاهُ فِي نَهْرٍ أَوْ بَحْرٍ قَرِيبٍ مِنَ الْبَرَهِ، وَهُوَ يُحْسِنُ الْعَوْمَ، أَوْ مَا الْأَغْلَبُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يَمُوتُ مِنْ مِثْلِهِ، فَمَاتَ، فَفِيهِ الدِّيَةُ مُغَلَّظَةً عَلَى الْعَاقِلَةِ.
38003 - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: دِيَةُ شِبْهِ الْعَمْدِ عَلَى الْعَاقِلَةِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ، فِي كُلِّ سَنَةٍ ثُلُثُهَا.
38004 - وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ.
38005 - وَقَدْ ذَكَرْنَا أَقْوَالَهُمْ، وَمَذَاهِبَهُمْ فِي أَسْنَانِ الْإِبِلِ، وَفِي دِيَةِ شِبْهِ.

الصفحة 251