كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 25)

( 21) بَابُ الْقِصَاصِ فِي الْقَتْلِ
1624 - مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ يَذْكُرُ أَنَّهُ أُتِيَ بِسَكْرَانَ قَدْ قَتَلَ رَجُلًا فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ: أَنِ اقْتُلْهُ بِهِ.
38011 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: مَا كَانَتِ الْمَعْصِيَةُ الَّتِي ارْتَكَبَهَا بِشُرْبِ الْخَمْرِ، لِتُزِيلَ عَنْهُ الْقِصَاصَ.
38012 - وَقَدْ مَضَى اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ، هَلْ يُقَامُ عَلَيْهِ حَدُّ السُّكْرِ مَعَ الْقَتْلِ أَمِ الْقَتْلُ يَأْتِي عَلَى ذَلِكَ ؟
38013 - ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي السَّكْرَانِ، يَسْرِقُ وَيَقْتُلُ، قَالَ: تُقَامُ عَلَيْهِ الْحُدُودُ كُلُّهَا.
38014 - قَالَ مَالِكٌ: أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ، قَوْلُ اللَّهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ ) [ الْبَقَرَةِ: 178 ] فَهَؤُلَاءِ الذُّكُورُ (وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى ) [ الْبَقَرَةِ: 178 ] أَنَّ الْقِصَاصَ يَكُونُ بَيْنَ الْإِنَاثِ كَمَا يَكُونُ بَيْنَ الذُّكُورِ، وَالْمَرْأَةُ الْحُرَّةُ تُقْتَلُ بِالْمَرْأَةِ، كَمَا يُقْتَلُ الْحُرُّ بِالْحُرِّ. وَالْأَمَةُ تُقْتَلُ بِالْأَمَةِ، كَمَا يُقْتَلُ الْعَبْدُ بِالْعَبْدِ، وَالْقِصَاصُ يَكُونُ بَيْنَ النِّسَاءِ كَمَا يَكُونُ بَيْنَ الرِّجَالِ، وَالْقِصَاصُ أَيْضًا يَكُونُ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ )

الصفحة 253