كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 25)

إِذَا أَوْصَى أَنْ يُعْفَى عَنْ قَاتِلِهِ، إِذَا قَتَلَ عَمْدًا: إِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ لَهُ، وَأَنَّهُ أَوْلَى بِدَمِهِ مِنْ غَيْرِهِ مِنْ أَوْلِيَائِهِ مِنْ بَعْدِهِ.
38144 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ يَقُولُونَ: إِنَّ الْمَقْتُولَ يَجُوزُ عَفْوُهُ عَنْ دَمِهِ الْعَمْدِ، وَإِنْ قُتِلَ خَطَأً، جَازَ لَهُ الْعَفْوُ عَنِ الدِّيَةِ فِي ثُلُثِهِ، إِنْ حَمَلَهَا الثُّلُثَ، وَإِلَّا فَمَا حَمَلَ مِنْهَا الثُّلُثَ، وَأَنَّ دِيَتَهُ كَسَائِرِ مَالِهِ، يُورَثُ عَنْهُ، وَأَنَّ الْمَقْتُولَ عَمْدًا أَوْلَى بِدَمِهِ مِنْ أَوْلِيَائِهِ، مَادَامَ حَيًّا فِي الْعَفْوِ عَنْهُ، كَمَا قَالَ مَالِكٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ.
38145 - وَمِمَّنْ قَالَ: إِنَّ لِلْمَقْتُولِ أَنْ يَعْفُوَ عَنْ دَمِهِ، وَيَجُوزَ عَلَى أَوْلِيَائِهِ. وَوَرَثَتِهِ كَقَوْلِ مَالِكٍ، الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَطَاوُسٌ الْيَمَانِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمْ.

الصفحة 272