كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 25)

( 24) بَابُ مَا جَاءَ فِي دِيَةِ السَّائِبَةِ وَجِنَايَتِهِ.
1628 - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنْ سَائِبَةً أَعْتَقَهُ بَعْضُ الْحَجَّاجِ، فَقَتَلَ ابْنَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَائِذٍ، فَجَاءَ الْعَائِذِيُّ، أَبُو الْمَقْتُولِ، إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَطْلُبُ دِيَةَ ابْنِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا دِيَةَ لَهُ، فَقَالَ الْعَائِذِيُّ: أَرَأَيْتَ لَوْ قَتَلَهُ ابْنِي ؟ فَقَالَ عُمَرُ: إِذًا، تُخْرِجُونَ دِيَتَهُ، فَقَالَ: هُوَ، إِذَا، كَالْأَرْقَمِ، إِنْ يَتْرُكْ يَلْقَمْ، وَإِنْ يُقْتَلْ يَنْقَمْ.
38264 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ أَكْثَرِ رُوَاةِ " الْمُوَطَّأِ " وَسَقَطَ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى صِفَةُ قَتْلِهِ، وَقَتْلُهُ كَانَ خَطَأً، لَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ، لِأَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَحْمِلُ إِلَّا عَقْلَ الْخَطَأِ، وَلَمَّا لَمْ يَكُنْ لِلْمُعْتَقِ سَائِبَةً عَاقِلَةٌ، لَمْ يُوجِبْ لَهُ عُمَرُ شَيْئًا، وَالْعُلَمَاءُ مُخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ.
38265 - وَأَمَّا أَهْلُ الظَّاهِرِ، وَدَاوُدُ وَأَصْحَابُهُ، فَإِنَّهُمْ لَا عَاقِلَةَ عِنْدَهُمْ إِلَّا الْعَصَبَةُ خَاصَّةً دُونَ الْمَوَالِي، وَدُونَ الْخُلَفَاءِ وَغَيْرِهِمْ.
38266 - وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً، وَلَا عَصَبَةَ لَهُ، فَلَا شَيْءَ عِنْدَهُمْ عَلَيْهِ غَيْرُ الْكَفَّارَةِ.

الصفحة 291