كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 25)
38267 - وَأَمَّا سَائِرُ أَهْلِ الْعِلْمِ، فَمَنْ قَالَ: إِنَّ وَلَاءَ السَّائِبَةِ لِلَّذِي أَعْتَقَهُ، جَعَلَ الدِّيَةَ عَلَى عَاقِلَتِهِ وَعَصَبَتِهِ، لِأَنَّهُمْ يَرِثُونَ عَنْهُ وَلَاءَهُ، وَيَرِثُونَهُ وَيَرِثُونَ مَوَالِيَهُ، فَهُمْ عَاقِلَتُهُ.
38268 - وَمَنْ قَالَ: وَلَاءُ السَّائِبَةِ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ، يَرَى الدِّيَةَ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ.
38269 - وَمَنْ قَالَ: إِنَّ لِلسَّائِبَةِ أَنْ يُوَالِيَ مَنْ شَاءَ، رَأَى أَنَّ الَّذِي يُوَالِيهِ يَقُومُ مَقَامَ مُعْتِقِهِ، وَحُكْمُهُ وَحُكْمُ عَصَبَتِهِ حُكْمُهُ.
38270 - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ الْوَلَاءِ اخْتِلَافَ الْعُلَمَاءِ فِي وَلَاءِ الْمُعْتَقِ سَائِبَةً.
38271 - وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مُتَعَلِّقَةٌ بِذَلِكَ الْبَابِ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ.
38272 - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ خِلَافُ مَا رُوِيَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ فِي هَذَا الْخَبَرِ.
38273 - ذَكَرَ وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ التَّيْمِيُّ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ أَبَا مُوسَى، كَتَبَ إِلَى عُمَرَ، أَنَّ الرَّجُلَ يَمُوتُ قِبَلَنَا، وَلَيْسَ لَهُ رَحِمٌ وَلَا وَلَاءٌ. قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ، إِنْ تَرَكَ ذَا رَحِمٍ، فَالرَّحِمُ، وَإِلَّا فَالْوَلَاءُ، وَإِلَّا فَبَيْتُ مَالِ الْمُسْلِمِينَ، يَرِثُونَهُ وَيَعْقِلُونَ عَنْهُ.
38274 - وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، فِي الرَّجُلِ يُسْلِمُ وَلَيْسَ لَهُ مَوْلًى، قَالَ: مِيرَاثُهُ لِلْمُسْلِمِينَ، وَعَقْلُهُ عَلَيْهِمْ.
الصفحة 292