كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 25)
38332 - وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ، فِيمَا رَوَوْهُ عَنْ مَالِكٍ، فِي مَعْنَى اللَّوْثِ الْمُوجِبِ لِلْقَسَامَةِ، فَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ، أَنَّ الشَّاهِدَ الْوَاحِدَ الْعَدْلَ لَوْثٌ.
38333 - وَرَوَى عَنْهُ أَشْهَبُ، أَنَّ الْوَاحِدَ الْعَدْلَ لَوْثٌ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَدْلًا، قَالَ: قَالَ لِي مَالِكٌ: اللَّوْثُ: الْأَمْرُ الَّذِي لَيْسَ بِقَوِيٍّ وَلَا قَاطِعٍ.
38334 - وَاخْتَلَفُوا فِي الْمَرْأَةِ الْوَاحِدَةِ، هَلْ تَكُونُ شَهَادَتُهَا لَوْثًا تُوجِبُ الْقَسَامَةَ ؟ وَكَذَلِكَ اخْتَلَفُوا فِي النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ.
38335 - وَقَدْ ذَكَرْنَا اخْتِلَافَهُمْ فِي ذَلِكَ، فِي كِتَابِ اخْتِلَافِ أَقْوَالِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ.
38336 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إِذَا مِثْلُ الطَّيِّبِ مِثْلُ السَّلْبِ الَّذِي قَضَى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْقَسَامَةِ حَكَمْتُ بِهَا، وَجَعَلْتُ الدِّيَةَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ، فَإِنْ قِيلَ: وَمَا كَانَ السَّبَبُ الَّذِي حَكَمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قِيلَ: كَانَتْ خَيْبَرُ جَارَ يَهُودَ مَحْضَةً، وَلَا يُخَالِطُهُمْ غَيْرُهُمْ، وَكَانَتِ الْعَدَاوَةُ بَيْنَ الْأَنْصَارِ وَبَيْنَهُمْ ظَاهِرَةً، وَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَوُجِدَ قَتِيلًا قَبْلَ اللَّيْلِ، فَيَكَادُ أَنْ يَغْلِبَ عَلَى مَنْ سَمِعَ هَذَا أَنَّهُ لَمْ يَقْتُلْهُ إِلَّا بَعْضُ الْيَهُودِ، فَإِذَا كَانَتْ دَارَ يَهُودَ مَحْضَةً أَوْ قَبِيلَةً،
الصفحة 310